المواطنون الأردنيون لا يعرفون سببا للارتفاعات المتواصلة للأضاحي هذا العام، سوى جشع بعض التجار. فقد بلغ الارتفاع أكثر من عشرين في المئة. لكن أم علي تنافس الأسواق في الأسعار، وهي تكية تمثل جمعية خيرية معفاة من الضرائب والرسوم الجمركية.

يقول المواطنون منذ زمن إن القصابين وتجار الأغنام اعتادوا على رفع أسعار منتجاتهم من اللحوم قبيل حلول العيد، تمهيدا لرفع الأسعار، وبما يصل إلى ضعف الأسعار السائدة، كما ذلك في رمضان المبارك، الشهر الذي اعتاد المواطنون على اعتباره موسما لارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل عام. واللحوم بشكل خاص.

 اليوم يصل سعر الأضحية المستوردة التي لا يطلبها إلا متوسطو الحال، نحو 220 دولارا، أما الأضحية البلدية فيزيد سعرها عن الــ350 دولارا. وتشير توقعات خبراء سوق اللحوم إلى إمكانية وصول سعر الذبيحة الواحدة إلى نحو 450 دولارا، خاصة إذا استمرت الزيادة ولم تتدخل الجهات المعنية لزيادة كميات الأضاحي المعروضة، ومواجهة الطلب الكبير الذي يحدث في هذا الموسم.

واعتادت الحكومة ضخ ذبائح عبر المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية بكميات، بهدف إخضاع السوق إلى المنافسة، وبالتالي تخفيض الأسعار. ويلاحظ أن اليومين الأولين من العيد تكون فيهما الأسعار مرتفعة للغاية، ثم يصل سعر الأضحية إلى ما يقل عن النصف في اليوم الثالث والرابع.

وما يشجع التجار على الرفع تزايد أعداد المواطنين المضحّين، وهو ما قرأه المراقبون على انه اتساع لظاهرة التدين في أوساط الناس، خاصة وان يوم عرفة في الأردن يكاد يشبه يوما رمضانيا بامتياز. ولكن هناك طرقا عديدة يمكن من خلالها أن يضحي الناس من دون أن يمروا من طريق التجار. ومن ابرز هذه الوسائل الاستعانة بتكية أم علي.

وتنفذ التكية في كل عام حملة تحت شعار «بكل شعرة حسنة». وتحاول إدارة التكية طمأنة المواطنين أن الأضاحي تخضع للرقابة مع مطابقتها للشرع. ويصل حجم الفرق بين سعر الأضحية الذي يقدمه التجار للمواطن وما تطلبه تكية أم علي نحو 100 دولار، وهو ما جعل المواطنون يتساءلون عن حقيقة أضحية التكية. ولكن رئيس قسم الاتصال المؤسسي لينا الداوود قالت إن أسباباً تمكن التكية من تقديم هذا السعر الميسر (99 ديناراً للأضحية الشرعية الواحدة)، حيث ان التكية تشتري الأضاحي من بلدانها الأصلية التي تكثر بها (استراليا ونيوزلندا)، وبكميات كبيرة.