ما ان يقترب عيد الأضحى المبارك، حتى تبدأ «بورصة» الأغنام بارتفاع أسعارها إلى معدلات خيالية تصل إلى الضعف عن باقي أيام السنة، في ظاهرة تتكرر كل عام، رغم المحاولات الحكومية اليائسة للتصدي لهذه الظاهرة التي أخذت تنعكس على المواطنين أصحاب الدخل المحدود، وتؤثر سلباً على ميزانية أسرهم.

كما لم تجد محاولات شركة نقل وتجارة المواشي الكويتية طريقاً لكبح جماح أسعار الأغنام المحلية نتيجة رغبة المستهلك بالنوع الأخير على حساب الأصناف المستوردة لا سيما الاسترالية منها، وتؤكد الشركة سعيها إلى المحافظة على الأسعار عبر تزويد السوق المحلي بما يحتاجه من الأغنام واللحوم، وان هدفها الرئيسي يتمحور حول الأمن الغذائي وليس الربحي ولذلك فهي تبيع الأغنام بربحية ضئيلة جداً.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة بدر الجارالله إن هناك برنامجاً زمنياً لوصول دفعات كبيرة من الأغنام المستوردة من استراليا، لضمان الاستمرارية خاصة في المواسم التي يزداد الطلب فيها على الأغنام مثل شهر رمضان وعيد الأضحى المبارك.

ونفى علاقة شركة نقل وتجارة المواشي بما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الأغنام العربية وبالأخص في موسم عيد الأضحى المبارك، مشدداً على أن عمل الشركة يسير بشكل مستمر وغير منقطع على مدى العام لتوفير حاجة السوق الكويتي من هذه السلعة الغذائية المهمة بالرغم مما يمر به سوق الماشية واللحوم من ظروف عالمية صعبة من ارتفاع حاد في الأسعار ومن شح في توافر الأغنام المتاحة، وأضاف أن الشركة حرصت على توفير نحو 200 ألف رأس من الأغنام لتلبية حاجة السوق خلال أيام العيد.

وأكد مربي الأغنام سالم الحماد أن أسعار الأضاحي ترتفع بشكل خيالي وسط توقعات بأن يستمر الارتفاع حتى يصل (الخروف العربي) ليلة عيد الأضحى إلى 170 ديناراً أي ما يعادل 600 دولار، لافتا إلى أن بعض تجار الأغنام يفتعلون أزمات ويتعمدون استغلال المواسم والمناسبات لرفع الأسعار وتحقيق مكاسب خيالية حيث يقومون بإخفاء الأغنام الجيدة ولا يقومون بعرضها بغرض أن يزداد الإقبال على الشراء وبالتالي ترتفع الأسعار، وقال ان من الأسباب الأخرى في زيادة الأسعار هي توقف استيراد الأغنام من بعض الدول، إضافة إلى زيادة أسعار الأعلاف إلى أكثر من الضعف.

فيما قال تاجر الأغنام فواز الشمري إن ارتفاع الأسعار في مثل هذا الوقت أمر اعتيادي بسبب زيادة الطلب وقلة العرض إضافة إلى أن وقف استيراد الأغنام من بعض الدول وارتفاع الأسعار في بلد المنشأ اثر سلباً على الأسعار، مشيراً إلى أن غالبية المواطنين يفضلون الخروف العربي مقارنة بالأنواع الأخرى من الخراف، وأضاف أن ارتفاع الأسعار تصل في ذروتها عند اقتراب موعد يوم النحر الذي يبدأ بعد صلاة العيد حيث يشهد ازدحاماً ملحوظاً عن الأيام العادية، لافتاً إلى أن الأغنام المحلية بدأت تقترب من 170 ديناراً، وبيّن أن كمية الأغنام المحلية لا تكفي لسد احتياجات المواطنين وارتفاع الأسعار أمر طبيعي في ظل غياب المنتج الوطني.

في مقابل ذلك، أكد مراقب البلدية حمد فيصل أن ارتفاع أسعار الأضاحي عادة ما يكون نتيجة الطلب الكبير على نوعية معينة من الأغنام في وقت قصير، لافتاً إلى أن شروط الأضحية تتحكم بعملية إقبال المستهلك على الشراء، وقال إن من شروط الأضحية أن تكون خالية من العيوب الظاهرية أو الأمراض أو تعاني هزالاً أو ضعفاً أو كسراً أو قطعاً لأي من أطرافها إضافة إلى أن عمرها يجب ألا يقل عن 6 أشهر.

وأوضح أن تلاعب التجار وما يسمى بالسوق السوداء للأيام التي تسبق عيد الأضحى، إضافة إلى عدم الرقابة المحكمة فتحت المجال لاستغلال وجشع البعض، مناشداً الحكومة للتدخل عبر تشكيل فريق متكامل لملاحقة حالات الغش والتلاعب الذي يتعرض لها المواطن، مطالباً بتعاون الجميع وعلى رأسهم المستهلك والإبلاغ عن أي حالة غش للوقوف أمام ظاهرة التلاعب التي تحدث كل عام.