يسري في الدول الغربية قانون التأمين على الطلاق ليعطي المرأة المطلقة نصف ما يملكه الزوج من ثروة كضمان اجتماعي لها، بينما المرأة العربية تنصفها الشريعة الإسلامية التي أعطتها حقها عند وقوع الطلاق. من هنا بدأت الآخصائية في علم النفس الدكتورة بنة بوزبون حديثها حول تفشي ظاهرة الطلاق وارتفاعها بشكل كبير في دول مجلس التعاون الخليجية والوطن العربي بصفة عامة. وأشارت إلى إن الانفتاح الاجتماعي والإعلامي والالكتروني والعولمة، تعد أيضا من الأسباب التي أدت لتفاقم الظاهرة. وبينت أن الإعلام سلاح ذو حدين، لما له من تأثير سلبي على العلاقات الزوجية والتي تصل إلى الطلاق بسبب انشغال الطرفين بوسائل الاتصال الالكترونية الحديثة، والتي تؤدي في الغالب إلى الخيانات الالكترونية واطلاع المرأة العربية والخليجية على أسلوب حياة المرأة الأوروبية ومتابعة الزوجين للمسلسلات المدبلجة، وهو ما يؤثر بلا شك على علاقتهما الزوجية وخلق تصور غير واقعي جديد للعلاقة الزوجية. وحول ازدياد نسبة الطلاق خليجيا وعربيا، خصوصا في السنوات الأخيرة، عزت ذلك إلى مشكلة اختيار الزوج والزوجة أسلوب تفجير المشاكل وعدم التوافق والتفاوت بين الزوجين، ومشكلة الخيانة الزوجية أو تعدد الزوجات، ثم تدخل الأهل، ومشكلة الهجر، والاختلاط الزائد والتجارب قبل الزواج، مشيرة إلى أن الجانب الاقتصادي للمرأة يلعب دوراً كبيراً في جعلها تطالب بحقوقها. وقالت إن سيطرة العلاقة الذكورية السائدة في العالم العربي، وتسلط الرجل على المرأة والتحكم والتمسك بالموروثات الثقافية الخاصة بمكانة المرأة، وهو ما أصبح يتعارض مع وعي المرأة ونضجها العلمي واستقلاليتها الاقتصادية. وأضافت بوزبون أن عمل المرأة له دوره أيضاً في وصول العلاقة إلى طريق مسدود ومن ثم في نهاية المطاف يقع الطلاق لاعتراض الرجل على عملها أو وقته أو مكانتها العملية والعلمية. وهو ما يؤدي إلى عدم تقبل الزوج لزوجته واتهامها بإهمالها لمسؤولياتها المنزلية ورعاية الأبناء والزوج أيضاً، ويؤدي كذلك إلى زيادة الضغوط النفسية على المرأة وعدم قدرتها علي التأقلم مع متطلبات عملها من جهة وعدم وجود دعم من قبل الزوج ومتطلبات حياتها الزوجية من جهة أخرى. وأشارت إلى أن للمجتمع دورا في نظرته للمرأة المطلقة وهو يختلف من دولة إلى أخرى، فبعض المجتمعات تنظر إلى المرأة المطلقة بأنها غير مرغوب فيها وأنها السبب في الطلاق وهو ما يجعل فرصة زواجها مرة أخرى ضئيلة، خصوصا إذا كان لديها أطفال، بل إن بعض المجتمعات تعتبرها وصمة عار.