لا يعرف الاردنيون الازدحامات المرورية التي تعرفها مدن العالم الأخرى، فما يعانون منه لا يتعدى كونه مجرد أزمات سير مؤقتة يمكن لسكانها تخطيها بسهولة مع ممارسة بعض "الحيل"، ولكن هذه الحالة ليس طوال الوقت.
العاصمة التي تعتبر الأكثر ازدحاما بالسكان لا تعاني من الأزمات المرورية طوال فترات السنة، باستثناء الصيف، حيث قدوم المغتربين وبعض المناسبات مثل رمضان وليلة العيد.
وتحاول أمانة عمان الكبرى استباق الزيادة السكانية المتوقعة بتوفير سلسلة من المعالجات الاستباقية، بدأتها مبكرا بالحرص على عدم وجود مركز واحد في العاصمة لاحتياجات الناس الرسمية أو التسويقية بصناعة مراكز عدة في محيط عمان الكبرى بأسرها.
واتخذت "الأمانة" هذا الأسلوب منذ زمن يمتد لعشرات السنين، فكلما زاد عدد السكان اتسعت عمان شرقا حيث فقراء العاصمة وغربا التي اختصها أثرياء وأغنياء عمان لأنفسهم.
ومن بين محافظات المملكة الـ 12 تعاني 3 محافظات فقط من الازمات المرورية المؤقتة وهي: العاصمة والزرقاء "شمال شرق" واربد شمالا. ويعود عدم قدرة شوارع المملكة على استيعاب عودة المغتربين صيفا الى طبيعة هذه الشوارع التي لا تتسع لاكثر من مسربين الى ثلاثة مسارب في حدها الاقصى لشوارع رئيسية وحيوية مثل شارع مكة أو شارع الملكة رانيا ووصفي التل، وهو ما تعترف به الادارة الهندسية في "الامانة".
وتنبهت أمانة عمان للمشكلة مبكرا وحاولت جاهدة الاستدراك ولو بجزء بسيط من الحل يخفف من حدة الازمات المرورية بتدشينها عدة مشاريع مرورية منها جسر عمان المعلق، ونفقا تقاطع الأمير غازي بن محمد (الرابع)، ونفق دوار عبدالمجيد شومان (دوار عبدون).
كما سبق للسلطات المرورية الاردنية وسمحت بترخيص "السكوتر" في الاردن، الا انه لم يتحول الى وسيلة نقل شعبية بعد.
جسر عبدون المعلق
جسر عبدون المعلق اليوم تحول الى أحد اهم المعالم الهندسية للعاصمة الاردنية رغم قصر عمر انشائه. وانبثقت فكرة الجسر المعلق من الاهتمام بإيجاد شبكة متطورة من الشوارع والطرق لتساهم في توفير مساحة أكثر أمانا على الطرقات وتختصر الوقت والجهد وتحد من الازدحام المروري و تعزز الناحية المعمارية والجمالية للعاصمة. ويلعب الجسر دورا مهما في ربط شرق عمان بغربها من خلال الطريق الدائرية الوسطى القادرة على استيعاب ما لا يقل عن 7000 سيارة في الساعة
