تعتبر المدن العربية، وبالأخص العواصم، حيث التعداد السكاني الكبير منشأ الازمات الاقتصادية التي تنعكس سلبا على البنى التحتية، وأهمها الطرقات، حيث سوء التخطيط جعل من هذه الطرقات اسيرة المد العمراني، وبالتالي زيادة بالسكان تقابله زيادة في عدد المركبات والنتيجة ازدحام شديد وتلوث، بالمقابل اتجهت بعض العواصم الى انشاء مدن جديدة بحيث تخفف الازدحام عن العواصم، بل وصل الامر في مصر بالمطالبة بإبعاد التجمعات والدوائر الحكومية الى خارج العاصمة، بالمقابل اصبحت هذه العواصم تحذو حذو دبي من حيث التوسع الافقي والعمودي وانشاء المدن حيث مشاريع الطرق التي أنجزتها الهيئة في المرحلة الماضية، والمتمثلة بزيادة طول شبكة الطرق بنسبة 29٪، وزيادة عدد الجسور من 108 إلى 319 بنسبة زيادة بلغت 195٪، وزيادة عدد الأنفاق بنسبة 57٪، بالإضافة إلى زيادة عدد المسارب على خور دبي من 19 مسربا عام 2005 إلى 48 مسربا حاليا، وأن الازدحام المروري في دبي تراجع بشكل كبير، حيث وصل (معيار زمن الرحلة) إلى 1.36، وتعتبر هذه النسبة جيدة مقارنة مع المدن العالمية الكبرى ذات النشاط الاقتصادي المتنوع، حيث يبلغ هذا المؤشر 1.43 في مدينة شيكاغو في الولايات المتحدة الأميركية، في حين يبلغ 1.42 في مدينة سان فرانسيسكو، و1.37 في مدينة سان دييغو. فهل ستنتهج هذه المدن هذا المسار ام ستبقى حبيسة الماضي، حيث نرى في شوارعها شتى وسائل النقل الشعبية بدل ان تكون طرقاتها متسعة لتجوبها احدث وسائل النقل.