كانت الحكومة البحرينية قد أقرت قبل عامين استخدام القطارات الخفيفة «المونوريل» للحد من مشكلة الاختناقات المرورية، و«المونوريل» هو خط حديدي يرتفع على الأبنية، وهو حل فعال في المدن المزدحمة لحل مشاكل الازدحام المروري، ويساعد في الحفاظ على نظافة البيئة فضلاً عن ارتفاع معدلات الأمن والسلامة والراحة للركاب. على الصعيد ذاته أكد مواطنون أن الاختناقات المرورية في البحرين أصبحت لا تطاق، حتى إنهم يعتبرونها من أهم الظواهر التي ترهق الجميع ويتمنون الخلاص منها في أقرب وقت، وأشاروا إلى أن من سلبيات الازدحامات الكثيرة على الفرد وعلى المجتمع هي إهدار الوقت وصعوبة الالتزام بالمواعيد، بالإضافة إلى التدهور السلوكي، كأن يصعد بعض السائقين على أرصفة المشاة أو التجاوز من اليمين والسير بالاتجاه المعاكس، ما يعرض حياة الآخرين للخطر. ودعا المواطنون في تصريحات خاصة لـ(البيان) الحكومة بالاستفادة من تجربة دولة الإمارات في «مترو دبي»، مؤكدين أن ذلك يجب أن يتم بأسرع وقت ممكن في ظل تزايد أعداد المركبات في الشوارع والزيادة السكانية خصوصاً في العاصمة المنامة مع كثرة العمالة الآسيوية التي دوماً ما تستخدم الدراجات الهوائية (السيكل) بسبب كلفته المنخفضة وخفة حركته، فضلاً عن أنه الوسيلة الأسرع لهم في التنقل بين مدن البحرين. ومن جانبه، قال المواطن البحريني فيصل الحويحي إن من يصل البحرين للمرة الأولى بلا شك انه سيلحظ الازدحام في شوارع البلاد، في الوقت ذاته أيضاً سيجد أن العمالة الآسيوية هم من يستخدمون (السياكل) للتنقل، وهو ما قد يراه البعض إحدى السمات التي تميز الآسيويين عن غيرهم من العمالة، وهو ما اعتبره احد الأسباب التي تخفف من الازدحام الخانق، إلا انه قال بأن المواطنين لا يمكن أن يلجؤوا إلى ركوب الدراجات الهوائية لعدة أسباب منها الوضع الاجتماعي وعدم تقبل البحرينيين لركوب الدراجات، وذلك ليس مقتصراً فقط على البحرين بل باقي دول الخليج، حيث إن كل مواطني الخليج يستخدمون سياراتهم الخاصة للتنقل إلى أعمالهم أو جامعاتهم، وهذا هو السبب الرئيسي في الازدحامات. فيما يرى الشاب محسن علي محسن أن استخدام الدراجات سواء الهوائية أو النارية هو الحل الأمثل والمناسب للتنقلات اليومية من البيت باتجاه الجامعة أو العمل أو المدرسة، وهو ما سيسهم في التقليل من الأزمة المرورية بفعل ازدحام السيارات، كما أنها الوسيلة الأرخص والأسرع والأكثر رفقاً بالبيئة كونها لا تنفث الدخان السام الذي يوثر في الصحة.