لا تتوقف قصص الاحتيال على نوع واحد. فهي ممتدة على امتداد حاجات الناس. مؤخرا باشر مدعي عام شمال عمان، التحقيق مع محتال متخصص بالاحتيال على الفتيات الراغبات بالزواج.

وألقي القبض على المحتال اثر شكوى سجلتها ضده سيدة رغبت الزواج منه على اعتبار أنه عريس «لقطة» بالنسبة لها.

واحتال المتهم على ضحيته بمبلغ 500 دينار، ومصاغ ذهبي بقيمة 1600 دينار، بعد أن أقنعها انه يريد أن يستبدل لها مصاغها الـ21 قيراط بآخر من عيار 24.

ووفق الشكوى، فإن العريس الافتراضي توارى عن الأنظار بعد أن أخذ المبلغ منها أولا ثم المصاغ.

وكان البحث الجنائي، تمكن من القبض على المتهم وبالتحقيق معه اعترف بالاحتيال على الفتاة، لكنه أكد أنه صرف المبلغ وباع المصاغ لشخص لا يعرفه.

هي قصة من بين قصص مخيفة كثيرة تتورط بها فتيات لا يردن الدخول في عالم العنوسة.. النفق الذي لا نهاية لظلمته.

ولكن هناك من يضيء شمعته وسط هذه الظلمة. لقد دفع غلاء مصاريف وتكاليف الزواج غير العادية، وطلبات بعض الأهالي ومغالاتهم فيها شباباً إلى إطلاق حملة «معيش غير دبلتين تتجوزيني؟».

وتستهدف المرحلة التي ستستمر تقريباً حتى منتصف عام 2013، شبابا في مناطق متعددة في الأردن، بهدف الوصول لما يزيد على 50 ألف شخص.

ويواجه الأردن مشكلة اجتماعية تكاد تكون كارثية بأبعادها الإنسانية، فمؤشر الزواج والطلاق استنادا إلى جمعية العفاف المتخصصة بموضوع الزاوج تظهر وجود ما يزيد على 100الف فتاة اردنية تحت سن الثلاثين لم يسبق لهن الزواج مقارنة مع أقل من سبعة آلاف فتاة لم يتزوجن رغم بلوغهن سن الثلاثين عام 1979.

وارتفع متوسط سن الزواج بالنسبة للذكور من عشرين سنة عام 1961 ليصل إلى 29.5 سنة نهاية 2007، بينما ارتفع متوسط سن الزواج لدى الإناث من 17 إلى 26 عاما لنفس الفترة.

ووفق المؤشر فإن معدل الزواج انخفض بالنسبة للذكور من 14.5 حالة لكل ألف في عام 1952 ، إلى 11.4 حالة زواج لكل ألف عام 2007، وفيما سجل أكثر من 65 ألف عقد زواج عام 2007، تم تسجيل نحو 13 الفا و500 واقعة طلاق.