العاصمة المصرية القاهرة هي من أكثر المدن ازدحامًا في العالم والمنطقة العربية، حيث يسكنها أكثر من 15 مليون نسمة وتستقبل شوارعها أكثر من 20 مليون رحلة يوميًا بواقع 3.8 ملايين رحلة للنقل العام و2.6 مليون عن طريق مترو الأنفاق و7.2 ملايين رحلة عن طريق السيارات الخاصة والنقل الخاص بأنواعه.
ازدحام القاهرة وارتفاع تكلفة النقل أيضا دفع المصريين إلى البحث عن بدائل شعيبة أقل تكلفة من ناحية، وفي نفس الوقت تكون قادرة على اختراق الزحام مثل الدراجات النارية والتوك توك الذي تحوّل إلى وبال على العاصمة المصرية القاهرة وأهلها، حيث انحرف التوك توك عن هدفه الذي يتمثل في حل أزمة المرور وخاصة في الشوارع الجانبية، إلى وسيلة للجريمة في ظل إسناد قيادته للصبية والخارجين على القانون، بالإضافة إلى أن التوك توك تحوّل في نفس الوقت إلى خطر يهدد أرواح المواطنين بسبب عدم مطابقة مواصفاته للمواصفات.
نقل جماعي
د. مصطفى صبري، أستاذ تخطيط النقل وهندسة المرور بجامعة عين شمس، يقول إن النقل الجماعي هو الحل لأزمة المرور بالقاهرة على أن يكون نقلاً متكاملاً بمواعيد منتظمة وتذكرة موحدة للركوب فيترك المواطن سيارته في ساحات انتظار على أطراف العاصمة ويستخدم خطوط النقل الجماعي، مضيفًا أنه يمكن إنشاء ساحات انتظار بجوار محطات مترو الأنفاق المختلفة بحيث يتمكن صاحب السيارة الخاصة من ترك سيارته واستخدام مترو الأنفاق كوسيلة حضارية وغير ملوثة للبيئة.
أما عن البدائل الشعبية فيقول صبري إن أخطر تلك الوسائل هو التوك توك، حيث يتم استخدامه في وسط العاصمة وأصبح كالسرطان الذي يستشري في الجسد، وهو وسيلة غير آدمية وغير متزنة على الطريق.
وطالب أستاذ تخطيط النقل وهندسة المرور في ذات الوقت بتغيير بعض المفاهيم الاجتماعية السائدة في مصر لتقبل بعض البدائل الشعبية الأخرى للمواصلات مثل الدراجة الهوائية مثلا التي ينظر إليها على أنها للاطفال أو للفقراء فقط بالرغم من أن الدراجة الهوائية وسيلة آمنة للتنقل بشرط تخصيص مسارات خاصة بها بعيدا عن مسارات السيارات، مشيرا إلى أن الدراجة الهوائية مستخدمة على نطاق واسع في أوروبا.
هيئات حكومية
أما اللواء ماهر زخاوي، الخبير المروري، فيقول إن الحل للأزمة المرورية في العاصمة المصرية القاهرة هو تفريغها من بعض الهيئات الحكومية والوزارات ونقلها خارج العاصمة المصرية القاهرة، مشيرًا إلى أن تجربة إنشاء مدينة السادات (على بعد 90 كيلومتراً مربعاً خارج العاصمة المصرية القاهرة) تجربة لم تكتمل وكان من المفترض أن يتم نقل الهيئات الحكومية والوزارات من القاهرة إلى هذه المدينة؛ لتخفيف الازدحام المروري في العاصمة المصرية إلا أن هذه التجربة ماتت مع موت الرئيس المصري الراحل أنور السادات.
وأخيراً يتفق اللواء زخاوي مع فكرة التوسع في استخدام وسائل النقل الجماعي وتخصيص ساحات لانتظار سيارات التاكسي، وتفعيل استدعائها عن طريق خط اتصال ساخن وقت الحاجة مع تطوير وسائل النقل العام.
