اعتبر مراقبون في مصر أن زيارة رئيس الوزراء الأثيوبي مليس زيناوي الأخيرة للقاهرة تفتح صفحة جديدة في ملف العلاقات بين البلدين بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك.
وهو ما أكدته د. أماني الطويل -رئيس الوحدة الأفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، التي اعتبرت أن زيارة رئيس الوزراء الأثيوبي للقاهرة هي خطوة مهمة في طريق إعادة فتح قنوات الاتصال بين البلدين، وقالت إن هذه الخطوة تأتي في إطار تنشيط الملفات إلى خطوات متقدمة سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي، وهو ما يمهد الطريق أمام مصر لاختراق الدول الإفريقية الأخرى على صعيد ملف النيل.
معتبرة أن هذا هو الملف الإستراتيجي الأهم بين البلدين وبين مصر ودول حوض النيل. وأضافت أن الجانب الأثيوبي يتمسك بمشروع بناء سد النهضة الأثيوبي، حيث يرى أنه لن يؤذي مصر، إلا أن الجانب المصري ليس لديه أي دلالات على صحة ما تقوله أديس أبابا في هذا الملف، وهو ما يتطلب تحركا مشتركا مصريا سودانيا في محاولة للوصول إلى تفاهم مقبول حول هذا الملف مع الجانب الأثيوبي. الطويل أكدت في نفس الوقت أنه بالرغم من أن الهوة بين البلدين لا تزال كبيرة فيما يتعلق بملف السد الأثيوبي، إلا أن الطرفين يدركان أنه ليس من مصلحة دول حوض النيل أن تظهر خلافات فيما بينها حول ملف المياه.
تحالف مستبعد
من ناحيته استبعد د. هاني رسلان، الخبير في الشئون الأفريقية، أن يكون بين مصر وأثيوبيا تحالفا إستراتيجيا، وقال إن أثيوبيا تبحث لها دائما عن دور مهم في القرن الأفريقي، وتريد أن يمتد هذا الدور إلى حوض النيل لتصبح المنافس الأول لمصر، مما يصبح معه من المستبعد تشكيل تحالف بين أثيوبيا ومصر وهي فكرة غير مطروحة لدى الجانب الأثيوبي.
وأضاف أنه على الجانب المصري فإن مصر بعد ثورة 25 يناير أصبح لها اهتمام خاص بالقارة الأفريقية وإصرار على العودة إليها.
رسلان قال إن ملف المياه مازال يمثل القضية الأهم بالنسبة لمصر على صعيد علاقاتها بأثيوبيا، ولذلك فإن القاهرة تسعى إلى خلق حزمة مصالح مع أديس أبابا تشمل علاقات سياسية واقتصادية، ولذا تسعى إلى أن يكون هناك مساران في العلاقة مع أثيوبيا الأول علاقات ثنائية بين الدولتين تقوم على الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية بحيث تنعكس ايجابيا على المسار الثاني وهو ملف المياه.
