قال الوزير الأسبق ورئيس الديوان الملكي السابق وعضو مجلس أمناء المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات الدولية عدنان أبو عودة إن الدول العربية قبلت باسرائيل "كحارة يهود كبرى في المنطقة ولكنها رفضت"، مستشهدا بمقولة لأوري أفنيري التي دعا فيها اسرائيل للتوقف عن ان تمثل جسرا متقدما لأوروبا والعمل على ان تعتبر نفسها جزءا من المنطقة.
واضاف في جلسة حوارية نظمها مركز القدس للدراسات إن اسرائيل تعتبر نفسها دولة فوق القانون الذي انشأها.
واشار الى ان الإسرائيليين عملوا على عدة مستويات ليكونوا فوق القانون ابرز هذه المستويات اللوبيات التي شكلوها في العالم الغربي الديمقراطي، كما نجحوا في تشريع قانون مكافحة العداء للسامية وبذلك نجحوا في ان يكونوا فوق القانون.
وقال ابو عودة ان الفكر الصهيوني هو الذي بات يحكم اسرائيل اكثر مما يحكمها القانون الدولي وان ذلك بدأ يترسخ بعد عام 1967 واصفاً المرحلة الراهنة بانها دقيفة للغاية حيث يتوجه الفلسطينيون الى الامم المتحدة للإعتراف بهم كدولة و طلب العضوية الكاملة في الجمعية العامة للامم المتحدة معتبرا ان الاجراء الفلسطيني من اهم التحركات التي قامت بها السلطة الفلسطينية مشيرا الى ان السلطة وبقرار التوجه الى الامم المتحدة صححت خطا تاريخيا ارتكبته على مدار العشرين عاما الماضية حيث اصبح المفاوض الفلسطيني خاضعا للإسرائيليين. واشار الى ان الدولة الاسرائيلية حصلت على الكنز بعد دخول الفلسطينيين معها في مفاوضات عبثية استمرت أكثر من 20 عاما، مؤكدا ان اسرائيل عززت اختراقها للعالم العربي بعد عقد العديد من الدول العربية المعاهدات معها. وشدد أبو عودة على ان تركيا هي دولة اقليمية رئيسية في المنطقة وانها تفوقت على اسرائيل وايران. وفي حديثه عن تركيا قال إن تجربتها السياسية مثلت الاطروحة المضادة لاطروحة غربية مفادها ان الاسلاميين اذا ما وصلوا الى السلطة فلن تبقى تركيا ديمقراطية. وقال تركيا بقيادة من جذور اسلامية أكدت امكانية التعايش بين العلمانية والاسلام وهي بذلك أصبحت في قلب التفكير العربي واعتبرها الكثير من العرب نموذجا يجب ان يحتذى. وأكد ان تكرار انتخاب حزب العدالة والتنمية يؤكد امكانية التعايش بين العلمانية والإسلام لأن المسألة تتعلق بالديمقراطية، مشيرا الى حملة التخويف الاسرائيلية من تركيا ودورها في المنطقة تحت عنوان عودة العثمانيين.
