افتتح في الاردن أعمال المؤتمر الدولي الثالث للأمن والسلامة البيولوجية 2011 الذي تستضيفه المملكة، ويشارك فيه أكثر من 200 خبير وعالم إلى جانب الوفود الدبلوماسية والمنظمات الدولية كمنظمة اليونيسكو واليونيسف والانروا والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يشارك في المؤتمر كل من مستشارة الأمن البيولوجي في برنامج الشراكي الكندي العالمي، ومدير منظمة ميريوكس المتخصصة بالأمراض والأوبئة المنتشرة في دول العالم الثالث، ومدير صندوق سكول للتهديدات العالمية، إضافة الى سفراء عدد من الدوّل، ووزراء أردنيين وعدد من كبار المدراء التنفيذيين ورؤساء الجامعات والمؤسسات العلمية والأكاديمية.
ودعا الامير الحسن بن طلال، الدول أن تدرك أنه لا يمكن تطوير أنظمة الأمن والحماية من المخاطر البيولوجية، إلا بتكاتف جهود الاطراف ذات العلاقة، وهي الحكومات والإدارات المالية والمجتمع المدني التي يجب أن تعمل معاً ضمن مفهوم فوق- قطري لوضع الاستراتيجيات لإدارة الأزمات والكوارث وسبل منعها من الحدوث".
تدابير الأزمة
وأوصى المؤتمر المشاركين بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان وصول المعلومات المتعلقة بالمنشآت المصنعة للمواد الكيميائية إلى كافة الأطراف المعنية بما في ذلك السلطات المحلية لا سيما المواطنين الذين يقطنون بجوار تلك المنشآت الصناعية. كما أكد على أهمية إخضاع كل من المواد الخطرة المخزنة وعمليات التفتيش على المنشآت المصنعة للمواد الخطرة إلى معايير دولية صارمة، مشيرا إلى أن هذه المنشآت يجب أن لا تكون موجودة بين المناطق المكتظة بالسكان. ودعا إلى تطوير أنظمة المراقبة واستراتيجيات التعامل مع حالات الطوارئ على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي بمشاركة من هيئة الأمم المتحدة لتحقيق أمن وسلامة المواطنين. وبحث المشاركون في المؤتمر سبل حماية المنظومة البيئية ومجالات توظيف التقنية الحديثة لبناء مجتمعات صحية وآمنة قادرة على مواجهة التحديات المغايرة التي قد تهدد أمنها واستقرارها، إضافة الى الحديث عن الاخطار الحقيقية والكامنة لاستخدام التقنيات الحيوية والافراط في تداول منتجاتها للخروج باستراتيجيات وتحديد آليات مناسبة للقضاء على هذه المخاطر والتصدي لعواقبها للحيلولة دون تفاقم اثارها. ويهدف الحدث الدولي الى التعرف على المخاطر البيولوجية التي تتعرض لها المجتمعات في المنطقة والعمل على تخفيفها أو الحد منها من خلال تطوير استراتيجيات سلامة بيولوجية محلية وإقليمية ترتكز على البنية التحتية التشريعية والبشرية والمادية للمنطقة، لبناء مجتمعات صحية وآمنة قادرة على مواجهة التحديات المغايرة التي تقف في طريقها والقضاء عليها، كما يهدف إلى صياغة استراتيجيات سلامة بيولوجية محلية وإقليمية ترتكز على البنية التحتية التشريعية والبشرية والمادية للمنطقة. وناقش المؤتمرون عبر جلسات المؤتمر المكثفة محاور رئيسية تتعلق بالسلامة البيولوجية وآثارها على البنى التحتية في كافة المجتمعات، إلى جانب عدد من المحاور الأخرى المتعلقة ببناء القدرات البشرية المؤهلة لتحقيق الأمن البيولوجي والمسائل القانونية والتشريعية والقضايا البيئية المهددة للحياة البشرية والحيوانية والنباتية، إضافة إلى تحديد آليات الاستعداد والتخطيط الوطني الشامل لهذه القضايا.
