التحق أكثر من 185 ألف طالب في جميع المراحل التعليمية من بمدارسهم بالمناطق الداخلية والخارجية بمدارس قطر، من بينهم نحو 81 ألفاً يلتحقون بالمدارس المستقلة، البالغ عددها 200 مدرسة، ما بين ابتدائية وإعدادية وثانوية للجنسين، وذلك بالإضافة إلى المدارس التخصصية.

وأكملت هيئات وأجهزة المجلس الأعلى للتعليم استعداداتها للعام الدراسي الجديد مبكراً، حيث اكتملت عملية التحويل التدريجي لمدارس وزارة التربية والتعليم إلى مدارس مستقلة، وذلك بتشغيل ما تبقى من مدارس شبه مستقلة، وتم عقد اجتماعات منتظمة بين أجهزة المجلس المختلفة وقادة هذه المدارس للتأكد من استعداد المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد، وتقديم كافة أشكال الدعم لهذه المدارس في عامها التشغيلي الأول، على مستوى صيانة مباني المدارس، وتحديث البنية التحتية لهذه المباني، وتأثيثها بأثاث جديد.

ويتمثل جوهر مبادرة دولة قطر لتطوير التعليم العام التي أعلنت في العام 2004م، في إنشاء مدارس تتمتع بالاستقلالية، تقوم الدولة بتمويلها، وتسمى بالمدارس المستقلة، وهي مدارس تطرح نماذج لتصميم المناهج، وطرق التدريس، والعمل الجماعي، والمشاركة المجتمعية، وتحفيز الابتكار والإبداع. وتعتمد على معايير مناهج في اللغتين العربية والانجليزية والعلوم والرياضيات والدراسات الاجتماعية. وتدرس التربية الإسلامية لطلبتها وفقاً لوثيقة وزارة التعليم والتعليم العالي.

وقد قام المجلس الأعلى للتعليم بتطبيق آلية جديدة للتعامل مع القبول في المدارس المستقلة بما يضمن حرية الاختيار ويتوافق مع سياسة القبول المفتوح في المدارس المستقلة، على اعتبار أنها مدارس ممولة حكومياً، من خلال إتاحة التسجيل بأكثر من وسيلة تتناسب مع توزيع المدارس ومبادئ المبادرة في فرص التنوع.

وينسب نجاح الجهود المبذولة في هذا الصدد إلى تفهم أولياء الأمور وتعاونهم والتزام أغلبهم بالمواعيد والإجراءات المنظمة للتسجيل، ولجهود المدارس ولجميع أجهزة المجلس الأعلى للتعليم الذين أسهموا بفاعلية في التعاون من أجل عدم ترك أي طفل خارج مقاعد الدراسة.

الكتب والمناهج

وعلى مستوى المناهج الدراسية، تم توزيع الكتب الدراسية على جميع المدارس المستقلة، كما قام مكتب معايير المناهج بهيئة التعليم بإعداد وثائق خاصة بمعايير المناهج ونشرها على موقع المجلس.

والمعروف أن المدارس المستقلة تعمل وفق معايير المناهج الوطنية التي اعتمدها المجلس الأعلى للتعليم في المواد التالية التربية الإسلامية وفقاً لمنهج وزارة التربية والتعليم، والعلوم والرياضيات، واللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والعلوم الاجتماعية، والتربية البدنية.

وكان وزير التعليم والتعليم العالي القطري سعد بن إبراهيم آل محمود، قد اكد في رسالة وجهها بمناسبة العام الدراسي الجديد، نجاح الوزارة في توفير مصادر التعلم لجميع المواد الدراسية المتميزة بتنوعها وشموليتها. وتعنى بمكتسبات الطلاب اللغوية.