رصد الناقد الفني الأردني صالح أسعد عددا من المتغيرات التي افرزها الربيع العربي على الساحة الفنية العربية بصورة عامة كان أبرزها أن المسلسلات التي كانت مرحبا بها على القنوات الفضائية العربية تحت بند محاربة الارهاب تلك التي تقدم صورة الاسلاميين بشكل غير جيد لم تلق رواجا.

واضاف أسعد في تصريحات خاصة لـ"البيان" ان مسلسل شيفون للمخرج نجدت انزور لم يلق من يشتريه، ومسلسل فرقة ناجي عطالله للفنان عادل إمام تقرر تأجيله بعد التغييرات التي حدثت في النص الاصلي الذي كان مقررا تصويره قبل ثورة 25 يناير، حيث الغيت كل الفقرات والمشاهد التي تسئ الى حركة حماس والاسلاميين وحزب الله وانفاق غزة، مشيرا الى ان استبدال هذه المشاهد ادى الى مسخ العمل حسب رأي عادل امام فقرر بذلك التأجيل.

وبالنسبة الى الناقد الفني أسعد فإن ردود الفعل اختلفت إزاء الربيع العربي بين السلب والايجاب، فالبعض حاول الابتعاد عنه كليا حتى يضمن التسويق لعمله وهو ما يتعلق بالدراما إلى حد وصلت عند بعض المحطات عدم عرض مسلسلات شاركت في انتاجها هذا العام نظرا لاعتبارها تحريضية، وانها جاءت في سياق الربيع العربي.

أما البعض الاخر والقول لأسعد فحاول ركوب الموجة باستغلال هذا الربيع وخاصة الدراما المصرية من خلال تقديم اعمال او زج الثورة في اعمال لم تكن الثورة موجودة حيث جرى تعديل العديد من النصوص مثل مسلسل آدم ونور مريم وغيرها. وبهذا ظهر الحديث عن الثورة وزجها بالاحداث كالرقعة في الثوب.

وأشار ان بعض الاعمال حاولت تقديم شخصيات قريبة من شخصيات سياسية كانت معروفة في عهد الرئيس حسني مبارك مثل صفوت الشريف وغيرهم حتى في الشكل.

أما بالنسبة الى الدراما السورية فيرى اسعد أنها كانت مفاجئة بحيث تحدثت وبصراحة عن الفساد وتجاوزات رجال المخابرات خاصة في مسلسل الولادة من الخاصرة للمخرجة رشا شربتجي.

وكان هناك انتقاد واضح للحزب واركانه وتجبره والرأي الواحد خلال مسلسل خربة للفنان دريد لحام، وفي الوقت نفسه انتقد القادمون من الخارج، وفي النهاية اعطى حلا بتنحية الطرفين، واعطاء المجال للوجوه الشابة الجديدة المخلصة "الخربة" البلد. ولأول مرة تطرقت الدراما السورية لموضوع الاحزاب وخاصة في موضوع الحزب الشيوعي.

وتطرق الناقد الفني صالح اسعد الى الموسيقى فقال ان هناك تضاربا في المواقف حيالها. ورغم التشويش الاعلامي في هذا الموضوع. مشيرا الى ان النجوم المحبوبين لم يتغير عليهم شيء، والدليل الهجمة الشرسة التي تعرض لها لمواقفه المؤيدة للنظام السوري ولكنه في كل حفل يحييه واخرها مهرجان جرش.