يمكن للمقيم في قطر أن يتجول في كل الأماكن بدءا من المطاعم والمقاهي وصولا إلى العيادات الطبية والمجمعات التجارية دون أن يضطر إلى استعمال اللغة العربية.
ويؤكد حمد المري أن من لا يعرف العربية لن يواجه أي مشكلة في قطر ولكن من لا يعرف الإنجليزية قد يواجه مئات المشاكل، وهنا يروي أحد المواطنين أنه سأل النادل في أحد المطاعم في سوق واقف أن يحضر له لائحة طعام باللغة العربية فأجاب النادل معتذرا باللغة الإنجليزية أنه لا توجد لائحة طعام باللغة العربية.
ويضيف: كيف يسمح لبعض المطاعم أن لا تملك لائحة طعام باللغة العربية، أنا أسافر كل عام وأعرف أن البلاد الأجنبية لا توفر لائحة طعاما إلا بلغتها، لا بد من متابعة هذا الأمر لأن الموضوع ليس بهذه السهولة وأبعد من لائحة طعام فهو يتعلق بثقافتنا بشكل عام".
ما يرويه حمد المري ليس سراً فالكل يعرف أن الكثير من المطاعم والمحلات التجارية لا تولي انتباها أو أهمية إلى اللغة العربية كأن اللغة الإنجليزية هي لغة الأم في قطر، مما يثير حفيظة الكثير من المواطنين الذين يؤكدون أن الأمر لا يتعلق فقط بالمطاعم أو بالمؤسسات السياحية بل يتعداه إلى العديد من الشركات ولاسيما تلك التي يتبوأ فيها الأجانب مراكز عليا إذ يعمدون وبسبب جهلهم باللغة العربية إلى فرض لغتهم على جميع الموظفين العاملين لديهم بطريقة غير مباشرة من خلال المخاطبات الرسمية الداخلية التي تجري بين الإدارة التي يتولاها الأجنبي وبين العاملين معه في الإدارة نفسها.
ويقول محمد الكواري ان اللغة المسيطرة في قطر ليست الإنجليزية بل لغة مختلطة بين العربية والإنجليزية والهندية، والمواطنون والمقيمون العرب هم المسؤولون بشكل أساسي عن ظهور هذه اللغة الهجينة التي يتكلم بها العمال التي باتت لغة بحد ذاتها يخاطب بها الجميع العمالة الآسيوية، وأن من المفترض أن نخاطب ونتعامل مع غير الناطقين بالعربية بلغة أو لهجة صحيحة وغير مكسرة، ولكننا نفعل العكس تماما ونبدأ بالحديث مثلهم، بينما الأفضل أن تتحدث بشكل صحيح مع العامل سواء كان سائقا أو خادمة أو ما شابه وإن أخطأ من البديهي أن نصحح له الكلمة ولا نجاريه في نطقها بطريقة مكسرة، لافتا الى أنه لو استخدم الجميع هذا الأسلوب سنصل إلى عمال يتكلمون اللهجة أو اللغة بطريقة صحيحة نوعا ما وستختفي اللغة الهجينة.
