وصف تقرير لفريق تقصي الحقائق التابع للمركز الوطني لحقوق الانسان عن انه توصل الى قناعة أن ادعاءات كيدية كانت وراء اتهام ادارة مصنع كلاسك في مدينة الحسن الصناعية لواء الرمثا محافظة اربد شمال المملكة - بمخالفات عمالية وصلت الى حد جرائم الاغتصاب وهتك العرض. وقال الفريق في تقرير جاء في 36 صفحة ان "الهدف من التقرير النيل من المصنع وادارته لاعتبارات ما زالت غير واضحة".
وتحوز تقارير المركز الوطني على احترام واسع من قبل مؤسسات المجتمع المدني الاردنية والمؤسسات العالمية خاصة وانه كان احد اهم الاسباب في النيل من انتخابات عام 2007م، باتهام الحكومة بتزويرها، مما اسفر عن حل مجلس النواب الاردني بعد فترة قصيرة من صدور تقرير المركز.
واتهم فريق تقصي الحقائق منهجية التقرير بوجود تناقضات واضحة في افادات الشهود من حيث زمان ومكان جرائم الاغتصاب والتحرش وبدى واضحاً ان هناك محاولة لجعل الافادات متطابقة الا انها بالرغم من ذلك إحتوت على العديد من التناقضات.
وكان المعهد العالمي العمالي لحقوق الانسان أصدر تقريرا مفاده وقوع العديد من المخالفات العمالية وجرائم الاغتصاب وهتك العرض من قبل ادارة مصنع كلاسك في مدينة الحسن الصناعية لواء الرمثا محافظة اربد، وسبق للمعهد وان اصدر تقارير في عام 2007 ايضا اتهم ادارة المصنع بعدم كفالة الحقوق العمالية للعاملين فيه.
وفور صدور التقرير شكلت وزارة العمل فريقاً للتأكد من صحة الوقائع التي اوردها المعهد العمالي وخلص التقرير الى عدم صحة ما جاء في التقرير باستثناء بعض المخالفات البسيطة مثل تأخر في دفع الاجور للعمال الاجانب وبعض مطالب العمال بتوسيع مظلة التأمين الصحي فيما شكلت الحكومة السيرلانكية فريقا من مجموعة من الخبراء للتحقق من صحة ما جاء في التقرير وتم زيارة المصنع واعداد تقرير خلص هو الآخر الى عدم صحة المعلومات التي بني عليها التقرير وان جميع المعلومات مغلوطه ولا صحة لها.
ويخضع المصنع لاشراف برنامج العمل الافضل والمنفذ من قبل منظمة العمل الدولية منذ عامين وفق معايير واجراءات تتضمن تنفيذ زيارات والالتقاء بالعمال والاشراف الدائم على اوضاعهم ولم يسبق ان تم رصد اي من الانتهاكات التي اشار اليها التقرير.
وانتقد تقرير المركز الوطني معدي التقرير بأنهم بنوه على ثماني شهادات رئيسية بالنسبة لوقوع جرائم هتك العرض والاغتصاب والتحرش من دون مقابلة أي من هؤلاء الشهود من قبل المعهد العمالي. وحسب التقرير تم ارسال الشهادات مسجلة لهم وبعضها من خلال الفاكس ولم يسبق ان تلقت اي جهة رسمية او غير رسمية في الاردن مثل هذه التسجيلات او الفاكسات رغم تعدد الجهات المشرفة على المصنع الا بعض العمال الذين قاموا بالاتصال بهم كما يشيرون دون تزويد اى جهة بهذه المعلومات.
واستنادا الى التقرير فان بداية وقوع انتهاكات الاغتصاب والتحرش كانت عام 2007 ولغاية صدوره، وخلال طول الفتره الزمنية التي تصل لغاية خمس سنوات ورغم تركهن العمل، مما يعني حرية كاملة في قول الحقيقة، لم يتسرب أي معلومة او الابلاغ عن اي حالة خلال هذه الفتره الطويلة ومن دون وجود أية مؤشرات تشير الى دلائل واضحة واتهامات تستند الى وقائع وأدلة وحقائق تثبت وقوع مثل هذه الاعتداءات.
ولاحظ المركز الوطني لحقوق الانسان انه رغم قيام العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية بتنفيذ زيارات متكررة للمصنع والتفتيش على كافة مرافقه، الا انه لم يتم الوصول الى اي معلومة تؤيد صحة ما ذهب له التقرير.
وقال إن فريق تقصي الحقائق التابع للمركز اتبع العديد من الاجراءات حسبما ورد في مطلع التقرير ووزع ما يزيد على خمسة الاف منشور بكافة لغات العاملين في المصنع وتعميم هاتف المركز والبريد الالكتروني والخط الساخن، كما اتخذ فريق الرصد العديد من الاجراءات الوقائية لتهيئة الاجواء للعاملات لقول الحقيقة الا انه لم يتم تأييد اية واقعة في التقرير.
وكشف فريق تقصي الحقائق وخلال مقابلاته مع العاملين في المصنع بان في حوزتهم اوراقا صغيرة مكتوب عليها ان اي عاملة تدعي بتعرضها للاغتصاب او التحرش تحصل على مبلغ مالي وتم توزيعها باللغات على كافة العاملين.
وعلى ضوء متابعة فريق الرصد للشكوى المقامة من شاهدة وهي إحدى العاملات (ش.ب) انكر المدعو رفيق علم اي علاقة له بالشاهدة، علما بأنه حضر الى المركز الوطني لحقوق الانسان وافاد من خلال حديثه بانه على علاقة ومعرفة جيدة بالشاهدة .
وتبين لفريق الرصد عدم وقوع أي حالة وفاة باستثناء حالتين الاولى سبب الوفاة جلطة قلبية حادة والثانية فشل كلوي ولا يوجد أي حالات وفاة أخرى واحتصل فريق التقصي على صورة عن شهادات الوفاة محفوظة في الملف. وتلقى فريق الرصد بعض المعلومات من منظمي تقرير المعهد العمالي حول صحة الوقائع الواردة فيه ولدى التحقق منها تبين عدم صحتها وهذا ثابت من خلال البريد الالكتروني المرسل من المعهد العمالي والمحفوظ في الملف.
