قال رئيس هيئة التأمين الصحي بوزارة الصحة المصرية عبد الرحمن السقا ان مشروع قانون التأمين الصحي الجديد هو مشروع قومي وضعه نخبة من الخبراء في هذا المجال ويهتم بالتغطية الشاملة لكل قطاعات الشعب، ويحمل الدولة أكثر من 30% من علاج الفقراء ومحدودي الدخل. وأوضح السقا في تصريح صحافي ان «ميزانية التأمين الصحي في الستينات والسبعينات كانت قليلة ومع ذلك كان هناك فائض في الميزانية المخصصة له بعكس ما يحدث حالياً»، مشيراً إلى ان القانون الجديد به ميزة وهي دخول الدولة كممول بصفة أساسية، وقد وضع نتيجة وجود قصور في القانون القديم.

 ولفت السقا الى انه سيتم وضع أفكار كثيرة كمساهمات لن تؤثر على المواطن مثل وضع رسوم على السجائر قدرها 10 قروش، مشيراً الى ان مردود هذه الرسوم الضئيلة سيعود بالملايين، نظراً لأن التأمين الصحي مشروع قومي لابد ان يساهم فيه كل مواطن مصري. وأضاف انه «تم التعاقد مع أكثر من 500 مستشفى و450 مركزا للكلى، الى جانب كل المستشفيات الجامعية والحكومية بجميع محافظات مصر، حتى نوفر على المواطنين مشقة السفر الى القاهرة.

مشيراً الى ان عمليات القلب المفتوح من ضمن العمليات المكلفة التي تتحمل الدولة نفقاتها». وتابع ان وزارة الصحة سهلت إجراءات العلاج بالتأمين الصحي حتى يشعر المريض بأنه ليس مريضا بالتأمين ولكن مريضا بمستشفى خاص، مشيراً إلى ان القانون الجديد سيقضي على كثير من السلبيات التى كانت تحول دون تقديم خدمة جيدة، ومصر رائدة في مجال التأمين الصحي، ولكن عدم تعديل قوانينه جعلها متخلفة عن باقي الدول.

وأظهرت نتائج الحسابات القومية للصحة في مصر، العديد من المؤشرات الهامة، على رأسها أن الأسرة المصرية مازلت وبشكل كبير هي الممول الأكبر للنفقات الصحية بنسبة 72%، من حجم الإنفاق الصحي، وأن جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية المصرية لا توفر أكثر من 30% من إجمالي تمويل القطاع الصحي، علما بأن نصيب الفرد من إجمالي نفقات الصحة لا يتعدى مبلغ 800 جنيه مصري، وهو مبلغ ضئيل جدا إذا ما قورن بالدول ذات الدخول القومية المشابهة لنا.