تعتزم وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، تنفيذ حزمة من المشاريع الحيوية في مجال الطرق والإسكان قريباً في محافظات القطاع المختلفة. ومنها خطة لتوسعة شارع صلاح الدين الرئيسي من مفترق بني سهيلا حتى معبر رفح الحدودي، لمسافة تزيد على أربعة كيلومترات، وهي خطوة مهمة وضرورية لخدمة الجميع. والتوسعة ستتم بمترين من كل جانب، لتصبح مساحته من 7 أمتار، إلى 11 متراً، مع وضع مادة البسكورس في المرحلة الأولى، وبعدها وضع المادة الإسفلتية وتتبعها مسألة التعبيد والرصف.

أعلن ذلك المهندس ياسر الشنطي وكيل الوزارة المساعد، وقال إن مجموعة من الخطط المقرة في مجال الطرق والمشاريع الإسكانية، ستنفذ بما يصب في خدمة ومصلحة المواطنين.

من جهة أخرى دخلت الوزارة الآن مرحلة تجهيز المناقصات، وهي جزء من عملية المشروع الذي سيتم تنفيذه بدعم من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة UNDP. ويذكر أن توسعة الشارع كانت مطلباً من زمن بعيد. كما ان خطوة توسعة الطريق من شأنها أن تخفف الازدحام الناتج عن ضيق الشارع، وسوف يساعد ذلك على راحة كل المواطنين والمسافرين، وسيضع حداً لكثرة حوادث الطرق بين المركبات، والدهس للمارة والسكان القريبين من الشارع المذكور.

كما تعتزم الوزارة وضع خطة متكاملة لعمل صيانة للطريق الأساسي الموجود من بداية مكان المستشفى الأوروبي شرق محافظة خان يونس، وصولا حتى مفترق خان يونس «بني سهيلا»، عبر ترميم وطمر الحفر وتسويتها، وقص الأسفلت، ووضع البسكورس.

وهناك مشروع آخر بصدد التنفيذ يتمثل في إقامة جزيرة وسط شارع صلاح الدين من مفترق بلدة الزوايدة, وحتى مخيم البريج وسط قطاع غزة، سعيا لوقف نزيف الدم الناتج عن كثرة الحوادث التي تحدث في تلك المنطقة، ودخول المركبات على بعضها بعضا.

وهناك خطة لتوسعة شارع الرشيد «البحر»، في الفترة القريبة المقبلة لمسافة تزيد على ثلاثة كيلومترات في منطقة ساحل خان يونس، ومساحة أربعة امتار على الجانبين لتساهم في اتاحة الفرصة للمصطافين للتحرك.

ويعتبر رصف الجزء الشرقي من شارع صلاح الدين من مفترق المطاحن شمال مدينة خان يونس وحتى مدينة دير البلح، وإصلاح الجهة الأخرى، إنجازاً حقيقياً يضاف إلى سلم الانجازات في ظل الحصار، وشح الإمكانيات. وفي مشاريع الإسكان وإعادة البناء، خطت الوزارة خطوة مهمة في ملف إعادة الإعمار في غزة، حيث أنجزت تأسيس العديد من المنازل والقطاعات المختلفة الأخرى بالرغم من الحصار الإسرائيلي. وهناك ما يقرب من خمسمائة وحدة سكنية نفذت أو تحت التنفيذ. وبدعم مباشر من قبل الحكومة الفلسطينية تم تنفيذ 210 وحدات سكنية ، كما ان 300 وحدة بدعم من البنك الإسلامي للتنمية يجري تنفيذها.

وهناك خطة جديدة لدى البنك الإسلامي للتنمية بإضافة 400 وحدة سكنية إلى المشروع، علما ان وزارة الاشغال العامة والاسكان قد انجزت 50% من الوحدات السكنية,سعيا لمواجهة النقص الحاد في الشقق السكنية بقطاع غزة.

ويعتبر فتح باب تمليك الأراضي الحكومية في جنوب وشمال القطاع، نقطة مهمة وحيوية على سلم تحسين الواقع الحياتي للمواطنين، وتعويض نقص وغلاء الأراضي الموجودة منذ فترة طويلة. والمشاريع ستخلق حلاً جزئياً لمشكلة الشقق السكنية في غزة، وهي في حاجة ماسة لما يقرب من مائة ألف وحدة سكنية، في حين أن المشاريع ستوفر 25 ألف وحدة سكنية فقط.