يتهم مواطنون "الإجراءات الرسمية" وعدم توفير وسائل الحماية الكفيلة من غرق أطفالهم في السدود وقنوات المياه في الأغوار وهو ما حصد عشرات الأرواح في العام الماضي قضت غرقا.

وفجعت العشرات من العائلات بموت أطفالها. ووفق الاحصاءات فان نحو ثلاثة وأربعين بين طفل وشاب فارقوا الحياة غرقا في هذه السدود العام الماضي. ومن بين 31 حالة غرق في المسطحات المائية القريبة من مناطق التنزه خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام توفي 16 شخصا وأصيب 18 آخرون. وتعتبر حالات الغرق بين المتنزهين أكثر الحالات المقلقة للجهات الرسمية المسؤولة، خاصة وان الكثير من المسطحات المائية ليست مؤهلة أساسا للسباحة وأن معظمها هو للري والزراعة، كالسدود وقنوات مياه الري.

وحذرت مديرية الدفاع المدني المواطنين مع بدء موسم النزهات خلال العطلة الصيفية من حوادث الغرق المتكررة. كما حذرت من السباحة العشوائية في الأماكن غير المخصصة للسباحة كالسدود والبرك الزراعية وقنوات المياه الجارية وغيرها من الأماكن المائية المشابهة إضافة الى ضرورة إغلاق كافة أماكن تخزين المياه داخل المنازل كالآبار والخزانات وعدم تركها مكشوفة ومراقبة الأطفال خلال الرحلات للمواقع المائية وتوخي الحيطة والحذر وعدم السماح لهم بالاقتراب المباشرة من التجمعات المائية او السباحة فيها حفاظاً على حياتهم وعدم القيام بعملية الإنقاذ العشوائي الذي قد يؤدي في أحيان كثيرة إلى تعرض أكثر من شخص لخطر حوادث الغرق.

وقالت يكمن خطر هذه الحوادث في أن نتائجها المؤلمة تكون في العادة فورية عندما تتعرض حياة الشخص الغريق للخطر والموت خلال دقائق معدودة لا تتجاوز في أقصى الأحوال خمس دقائق. وقال العقيد فريد الشرع مدير الإعلام الناطق الإعلامي في المديرية العامة للدفاع المدني ان أسباب الغرق في أغلبها تعود لاستهانة بعض الأشخاص بمفهوم السلامة الشخصية وعدم التقيد بالتعليمات والإرشادات الوقائية الخاصة بممارسة رياضة السباحة بعيداً عن المغامرة بالأرواح والتعرض للخطر.

ولا تقتصر حوادث الغرق على الأشخاص الذين لا يتقنون رياضة السباحة فحسب وإنما يتعداه أحياناً لأشخاص متمرسين على هذه الرياضة؛ حيث انه من الممكن أن يتعرض الشخص أثناء ممارسة السباحة الى الإصابة بتشنج عضلي او جلطة مفاجئة وبالتالي يصبح غير قادر على النجاة.