كشفت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" دراسة حكومية غير معلنة حتى الآن أن أكثر من نصف القطاع الطلابي والشبابي لا يجدون أي خطأ في مخالفة القانون ويجدون أن الالتزام بمصلحة العشيرة له الأولوية على القانون.

وأعد الدراسة الدكتور موسى اشتيوي في الجامعة الاردنية لصالح الحكومة بعنوان الاتجاهات والقيم عام 2009 حول الشباب والتصورات.

وأظهرت الدراسة وفق ما جاء في تصريح اصدرته "ذبحتونا" أن 46.9% من الشبان عبروا عن قناعتهم أنه من المسموح به مخالفة القانون إذا كان في ذلك مصلحة العائلة و50.8% نادراً ما يلتزم بالقوانين لشعوره بأنها لا تطبق على جميع المواطنين.

وقالت الحملة "بعد عام ونصف من التجاهل الرسمي لظاهرة العنف الجامعي، أقرت الحكومة وإدارات الجامعات بهذه الظاهرة والبدء في نقاش أسباب وآليات علاج هذه الظاهرة التي أصبحت تشكل تهديداً لسمعة ومكانة جامعاتنا وخطراً على النسيج الاجتماعي الأردني".

وزادت، "وفي الوقت الذي رحبت فيه "ذبحتونا" بهذه الخطوة إلا أنها وجدت في طريقة تعاطي وعلاج الحكومة وإدارات الجامعات لهذه الظاهرة ابتعاداً عن جوهر قضية العنف الجامعي، ومحاولة حكومية مكشوفة للتهرب من تحمل مسؤولية تفاقم هذه الظاهرة".

وأعربت الحملة عن استغرابها من تصريحات وزير التعليم العالي التي أشار فيها إلى أن "جهات خارجية تتدخل فيما يجري في الجامعات وبعضها يوجه العنف الجامعي"، وتصريحات رئيس الوزراء لرؤساء الجامعات الرسمية التي اكتفى فيها بدعمهم في القرارات التي يتخذونها بحق الطلبة المشاركين في الاعتصامات دون التطرق إلى إيجاد حلول جذرية للقضية.

وأكدت "ذبحتونا" أن ظاهرة العنف الجامعي هي صناعة حكومية مائة بالمائة ابتداءاً من أسس القبول الجامعي مروراً بترسيخ وتعزيز الولاءات الضيقة وليس انتهاء بأنظمة التأديب وانتخابات الاتحادات الطلابية.

واشارت إلى أن هذه الأسباب كانت قد ذكرت في وثيقة تحت عنوان: "سيادة القانون: أمن الوطن وأمان المواطن" الصادرة عن المجلس الاقتصادي الاجتماعي وهو هيئة حكومية.

وقالت: "لقد كنا نتمنى من وزير التعليم العالي أن يكاشف أعضاء مجلس النواب ويعلن عن تبني الحكومة لهذه الوثيقة والبدء في خطوات عملية للبدء في سياسة تعليمية جديدة تتجنب أخطاء الماضي، إلا أن الحكومة أصرت على اعتبار الأمر كالعادة- يتعلق بجهات خارجية ما يؤكد أن هذه الحكومة غير جادة في القضاء على هذه الظاهرة".

ودعت الحملة الحكومة "الى العودة إلى الدراسات والوثائق التي أعدتها وتجاهلتها، والعمل الجاد لإخراج جامعاتنا من دوامة العنف الجامعي وإلا فسنصبح أمام واقع لايمكن ضبطه وعندها فلن تجدي أقسى وأقصى العقوبات في علاج هذه الظاهرة".