توصف منطقة اللبن "سحاب" وتقع في الجزء الجنوبي الشرقي من العاصمة الاردنية بأنها منطقة آمنة للخارجين على القانون يكثر فيها عمليات بيع السيارات والمواشي المسروقة وتجارة المخدرات. ودرجت عادة المواطنين عند تعرضهم لسرقة سياراتهم زيارة المنطقة للبحث عن سياراتهم المسروقة بهدف اعادة شرائها من اللصوص، وهو ما يتم في العادة حيث يشتري المواطن سيارته المسروقة من سمسار هو في الحقيقة السارق نفسه. وفي العادة يشتري صاحب السيارة سيارته بربع سعرها في السوق. ولا يستهدف اللصوص سيارات قديمة او بالية، فهذه يسرقها هواة اللصوص، اما المحترفون منهم فانهم لا يسرقون الا السيارات الفخمة، وإن لم يأت صاحبها لشرائها فانها ستتعرض للقص والبيع كقطع او تهريبها إلى دول مجاورة. ويروي الأهالي في المنطقة أن سيارات مكافحة التهريب ودوريات الأمن لا تستطيع دخول المنطقة إلا في حالات نادرة جداً، تلافياً للاشتباكات المسلحة مع اللصوص في منطقة مأهولة بالسكان. ويخشى سكان المنطقة على أولادهم من الانجرار في طريق تعاطي المخدرات، أو حتى الانزلاق في التهريب، خصوصاً لما يرونه من ترف وعيشة فارهة يعيشها المهربون. ويشير أحدهم إلى امتلاك أبناء المهربين سيارات فخمة جداً ثمنها يصل إلى عشرات الآلاف، مما يشكل إغراءاً قوياً جداً لمراهقي المنطقة، ودافعاً للانحراف. ومن المناطق الساخنة الاخرى التي سبق ونفذت فيها قوات الأمن حملات متواصلة هي "الشونة الجنوبية" في الأغوار التي نفذت فيها قوات الامن حملات في أوقات سابقة. وحسب المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام تمكنت القوة المشاركة من إلقاء القبض على 18 شخصا 10 منهم من الخطرين والمتورطين في تلك القضايا وذلك إثر مقاومة مسلحة من قبلهم تخللها إطلاق كثيف للعيارات النارية باتجاه القوة. وأشار المكتب الإعلامي إلى أن خطة عملياتية ميدانية نفذت بالاشتراك ما بين وحدات الأمن العام ومجموعات قوات الدرك المتخصصة، وأن هذه الخطة بنيت على كم كبير من المعلومات الاستخبارية الدقيقة لعدة شهور من المراقبة والتتبع لتحديد هوية الأشخاص المطلوبين وأماكنهم وأماكن إخفاء المسروقات والمضبوطات.وقال المكتب الإعلامي تم إلقاء القبض على الشخص الموجه والمخطط لأغلب تلك الجرائم كما وتم ضبط كميات من المخدرات والأسلحة إضافة لاسترداد (24) سيارة مسروقة ستسلم لأصحابها وأعداد من المواشي ومسروقات مختلفة وسيحال كافة المتورطين إلى القضاء المختص.
