ما هي الخصائص الفيزيولوجيّة التي نرثها عن الأهل؟ لماذا يحتاج جسمنا إلى السكّر؟ ما هو عمر المتحجّرات التي نجدها في بعض المناطق اللبنانيّة، أو في بلدان العالم؟ كيف تبني مجتمعات النمل مستعمراتها؟
هذه عيّنة عن الأسئلة التي يطرحها "المتحف العلمي للأولاد- كوكب الاكتشاف"، الذي أعيد افتتاحه مؤخراً في وسط بيروت بحلّة جديدة، على زوّاره، قبل أن يقدّم إجابات عبر معارض تفاعليّة ونشاطات تربويّة وترفيهيّة ينظّمها طيلة أيام السنة. وهذا المتحف العلمي هو الأول من نوعه في لبنان، أنشأته شركة "سوليدير"، عام 1999، بالتعاون مع "مدينة العلوم والصناعة" في باريس، وهو مجهز بطريقة تسهّل استقبال المعوّقين والمكفوفين، إذ إضافة الى الشروحات المكتوبة باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، ثمة شروحات للمكفوفين (طريقة "برايل").
ويمتدّ المتحف على مساحة 1600 م2 في وسط مدينة بيروت، والهدف الأساسي لهذا المعلم الثقافي هو تحقيق المشاركة في التعليم مع احترام جميع القوانين والمقاييس العالمية للسلامة العامة.. ففي جنباته، يستطيع الأولاد اكتشاف أسرار الحياة والعالم المحيط بهم بمتعة، واختبار تقنيات الاتصالات والمعدات المستعملة وبعض قوانين الفيزياء التي يدرسونها نظرياً، وغير ذلك من الأمور.
والبداية تكون في "المنزل غير المكتمل"، المخصّص للأولاد من عمر 3 الى 5 سنوات، وهو ورشة عمل على مقاس الأطفال الصغار، ويمثل المنزل ورشة بناء بمساحة 120 م2 تقريباً في وسطها بناء مركزي (المنزل) مقام على أعمدة بارتفاع 3.5 أمتار، في هذا الفناء الجماعي، يتعاون الأطفال من أجل تحقيق هدف مشترك هو إتمام بناء المنزل.. علماً أن الطفل يصل الى ورشة البناء تحت إشراف رئيس الورشة (المنشّط)، وبعد أن يرتدي صدرية وخوذة واقيتين يمرّ عبر الحاجز حيث يتلقّى تعليمات السلامة والمهام والأعمال التي يتوجب عليه إتمامها. وفيما يحرّك العاملون على الآلات الرافعات لرفع المواد الى الطابق الأول، يقوم البنّاؤون المتدرّبون برفع الجدران وبجمع ألواح الإسفنج الاصطناعي، بينما يقوم عمال آخرون بإفراغ الحصى ورفع السقف معاً. يستعين العاملون بعربات وبكرات لنقل المواد، وثمة سلم خارجي يسمح لهم بالتنقل بين الطوابق، بينما تسهل السقالات المنصوبة الى جانب البناء عملية تشييد الجدران.
في جناح آخر "قرية الأطفال" المخصّصة للأولاد من عمر الثلاث سنوات الى عمر الثانية عشرة. تقدم القرية ألعاباً جماعية للأولاد، تثير لديهم التساؤلات والرغبة في معرفة المزيد. ويقوم الأولاد في هذه المساحة بدور فاعل
