كشفت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة (ذبحتونا) عن وقع ثماني مشاجرات رئيسية كبيرة في الجامعات الأردنية بعد أحداث دوار الداخلية في 25 مارس. وقالت الحملة في تصريح صحافي إن جميع المشاجرات استخدم خلالها الأسلحة البيضاء بل إن بعضها تم فيه إطلاق عيارات نارية.

واتهمت الحملة إدارات الجامعات بانها تعالج هذه المشاجرات بالاسلوب العشائري، وليس وفق القوانين والانظمة. وقالت الادارات تعالج هذه المشاجرات عبر (الصلحة والجاهة والفنجان) من دون محاسبة المتسببن.

وقالت منذ ما قبل أحداث الداخلية - من بداية فبراير ولغاية 25 مارس- لم تزد المشاجرات عن الثلاث، ما يعني ان أسلوب معالجة الحكومة مع شباب 24 مارس وغض الطرف عن البلطجية، ساهم في زيادة المشاجرات بين الشباب في الجامعات. وطالبت (ذبحتونا) وزارة التعليم العالي بمساءلة إدارات الجامعات حول آليات تعاملها مع المشاجرات التي وقعت ومدى صدقية تشكيل لجان تحقيق لها. وعن تفاصيل هذه المشاجرات قالت شهدنا مشاجرة عشائرية في جامعة عمان الأهلية على خلفية الانتخابات الطلابية في الجامعة سرعان ما تحولت إلى مشاجرة ذات أبعاد إقليمية، وطوقت القوات الأمنية محيط الجامعة ثم تم تعليق الدوام يوم الخميس. وفي اليوم التالي اندلعت مشاجرة عنيفة داخل كلية الهندسة التكنولوجية التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية سرعان ما أخذت أبعاداً عشائرية هي الاخرى. وفي يوم 10-4-2011م نشبت مشاجرة في الجامعة بعد تلاسن طرفين من عشيرتين وشارك فيها نحو 300 طالب اسفرت عن حدوث اصابات محدودة بين المتشاجرين. وبعد هذه المشاجرة بيومين وقعت مشاجرة في جامعة البلقاء التطبيقية في منطقة السلط بين أفراد عشيرتين سمع اطلاق عيار ناري ووقعت إصابات محدودة بين الطلبة وشارك في المشاجرة العشرات من الطلبة. وفي جامعة مؤتة وبعد يومين ايضا من مشاجرة السلط وقعت بين طلاب من عشائر مختلفة أوقعت اصابات بين صفوف الطلبة وشارك فيها العشرات، وتم اسعاف الطلبة المصابين الى مركز صحي الجامعة حيث اجريت لهم الاسعافات الاولية، مما استدعى ادارة الجامعة الى تعليق الدراسة.

وفي نفس اليوم ولكن في جامعة الزيتونة وقعت مشاجرة كبيرة بين أفراد من عشيرتين استخدم فيها إطلاق عيارات نارية، كما تم اتهام بعض أفرد الحرس الجامعي بالانحياز لأحد أطراف المشاجرة على حساب الطرف الآخر.

وفي الاسبوع نفسه اندلعت مشاجرة في كلية الهندسة التكنولوجية شارك فيها العشرات من الطلبة وأخذت أبعاداً عشائرية بين عدد من الطلاب، تم استخدام الحجارة والعصي خلالها واسفرت عن تكسير عدد من السيارات، ونجم عنها عدد من الاصابات. كما وقعت في الاسبوع نفسه ايضا مشاجرة في كلية الزراعة بالجامعة الأردنية بين مجموعة من الطلبة سرعان ما أخذت أبعاداً عشائرية. وأكدت الحملة على أن المشاجرات اتسمت باستخدام الأسلحة البيضاء وأن بعضها تم فيه إطلاق عيارات نارية، وأن هذه المشاجرات كانت في معظمها امتداد لمناوشات محدودة في اليوم السابق للمشاجرة وأن الحرس الجامعي غالباً ما يكون على علم مسبق بتحضيرات أطراف المشاجرة لها.

حملة توعوية

وحذرت الحملة من أن رقم (8 مشاجرات في أقل من شهر) ضخم ويأتي متزامناً مع ما قامت به الحكومة بعد أحداث دوار الداخلية من تجييش للنزعات ما تحت الوطنية، ومحاولة فرملة عملية الإصلاح السياسي من خلال محاولة خلق شروخ اجتماعية لضرب النسيج الاجتماعي، ويكفي الإشارة إلى أن الفترة السابقة لأحداث دوار الداخلية ( من بداية فبراير ولغاية مارس ) لم تزد فيها المشاجرات عن الثلاث مشاجرات وكانت أقل حدية مما هو حاصل حالياً. وحذرت الحملة من عودة سياسة (الأبواب الخلفية) التي كانت تمارس في جامعاتنا.