تعتبر الجبة اللباس التقليدي الرجالي الاعرق والابرز في تونس ، وهي ذات جذور عربية اصيلة توافقها العباءة او الدشداشة في دول الشرق والخليج ، وينظر اليها محبوها وعشاقها بأنها عنوان اصيل لمواجهة محاولات التغريب التي كانت ولاتزال تستهدف الثقافة الوطنية ، والجبة لباس خارجي فضفاض مغلق ، يتميز بجيب مفتوح على الرقبة والصدر وبفتحتين واسعتين جانبيتين لاخراج الذراعين ، وتلبس فوق قميص و صدرية و« بدعية » و « منتان » و سروال عربي تقليدي ، والجبة التونسية مصدر فخر للابسها ، وهي تختلف من حيث الالوان والاشكال والتطريز والقماش حسب الطبقة التي ينتمي اليها صاحبها ، مما يعني اختلاف اسعارها التي تتراوح بين 80 دولارا اميركيا و اكثر من 2000 دولار.

واذا كان شيوخ الدين في البلاد ، ومنهم مفتي الديار وأئمة جامع الزيتونة و جامع القيروان يتخذون من الجبة لباسا رسميا و عنوانا للهوية العربية الاسلامية ، فإن كبار المسؤولين السياسيين عادة ما يرتادونها في المناسبات الوطنية و في المناسبات الدينية مثل المولد النبوي الشريف و ليلة السابع و العشرين من رمضان و عيدي الفطر والاضحى ،الى جانب المناسبات الخاصة. وكان النظام السابق في تونس اقرّ منذ العام 1992 ،اليوم الوطني للباس التقليدي حيث يرتدي المواطنون ومسؤولو الدولة و موظفوها الازياء الوطنية و خاصة الجبة من باب السعي لاعادة الاعتبار لهوية اللباس الوطني ، و بعد ثورة الياسمين تم التخلي عن هذا اليوم الوطني نظرا لارتباطه بالعهد البائد وبالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

والجبة التونسية انواع منها جبة الحرير، والتي تحاك من الحرير التونسي الاصيل او من الحرير المستورد او الاصطناعي ، وعادة ما تكون جبة المناسبات والاعياد والاحتفالات ، تتميز بفخامة وجودة التصميم و بجمالية و اناقة و بساطة التطريز الذي عادة ما يكون يدويا و يتطلب وقتا طويلا للانجاز ، وعادة ما تكون هذه الجبة بيضاء اللون ، في حين تتعدد الوان جبة (القرمسود ) المصنوعة من الحرير المستورد لتلائم جميع الاذواق و في مناطق الجنوب التونسي توجد جبة (المقردش ) التي تنسج على النول التقليدي من الحرير الطبيعي و الصوف الابيض الممتاز والتي يرتادها الرجال في فصل الشتاء اذا كانت سوداء اللون ، و في الاعياد و المناسبات اذا كان لونها ابيض ، وفي الافراح و اجواء البهجة اذا كانت الوانها زرقاء او خضراء او حمراء.