برغم المتغيرات الكثيرة في واقع المرأة العربية، ودخولها معترك الحياة العامة في كافة جوانبها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، إلا أن مسألة وصولها إلى سدة الرئاسة والحكم بأن تصبح رئيسة للدولة، كما يحدث في بعض دول أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية، والتي شهدت مؤخرا وصول المرأة للرئاسة وحكم بلادها، وكانت الأرجنتين مثالا واضحا لذلك لا يزال موصداً أمام المرأة العربية.
المرأة العربية بكل تأكيد لا ينقصها العلم ولا تعوزها الثقافة، بل تتحلى بالتحدي وقوة الإرادة، لتأخذ فرصتها وتلعب دورها. وقد وصلت بالفعل لمنصب النائب في البرلمان، وتقلدت منصب الوزيرة، لكن محاولات التصدي والتعدي حالت دون أن تأخذ نصيبها في تقلد رئاسة البلاد.
العام الماضي شهد ترشح إحداهن للمنصب في السودان، وهي الدكتورة فاطمة عبد المحمود، لكن المجتمع الذكوري كان لها بالمرصاد. فلم تجد المساندة والمعاضدة لتأخذ فرصتها في الرئاسة عبر صناديق الاقتراع، خاصة والمجتمع العربي لا يزال ينطوي على أشكال مختلفة من عدم المساواة القانونية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.. نعني بذلك العقبات التي تقف في طريق وصولها إلى مشاركة سياسية بحيث تصل إلى درجة أن تكون رئيس دولة.
وهنا يقفز السؤال هل المرأة العربية هي المسؤولة عن هذا الوضع؟ لغياب روح القيادة والقدرة على تحمل المسؤولية؟ أم أن وقوف الرجال أمام طموحها وتسلطه، أقعدها عن الوصول إلى هذه الرتب القيادية؟ أم أن كل المجتمع العربي، بعاداته وتقاليده وبمختلف مكوّناته ساهم في هذا؟
قضية هذا الأسبوع نفتح هذا الملف، نستطلع الآراء في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة وما تفرزه من تبعات، في مقدمتها الإصلاح السياسي عله يتيح الفرصة لتلعب علها تكون الأصلح والأكثر عدلا، والأقل حرصا على البقاء في الكرسي لفترات أطول. هنا نتعرف على آراء النساء والرجال معا ترى ماذا هم قائلون.
