في مصر التي حققت انعتاقها من الأغلال، وكسرت القيود التي كبلتها ردحاً من الزمن، ومع تنسم الجميع عبير الحرية وفتح باب الترشح للبرلمان ورئاسة الجمهورية لاختيار الرئيس المقبل عبر الانتخاب الحر، سارعت الإعلامية بثينة كامل لإبداء رغبتها في خوض غمار الانتخابات الرئاسية في مصر، وأعربت عن توقعها أن تظهر أسماء نسائية أخرى خلال الفترة المقبلة تعلن استعدادها دخول معترك المنافسة نحو كرسي الرئاسة، خاصة وأنه لا يزال الوقت مبكرا على تلك الانتخابات.

نائب رئيس حزب التجمع المصري أمينة النقاش تحدثت حول مدى إمكانية وجود امرأة على سدة رئاسة الدولة عربيا. فقالت: كل الثورات التي شهدتها المنطقة العربية سواء التي نجحت منها في تونس ومصر، أو الثورات الأخرى التي لا تزال في الطريق؛ اليمن وليبيا وسوريا وغيرها، نجد أن المرأة كانت عنصرا رئيسيا في التظاهرات، وتحملت الكثير من الكوارث التي نتجت عن قمع تلك الثورات، سواء بالتعرض المباشر للاعتداء من جانب «أجهزة الأمن أو البلطجية والشبيحة» الذين تستعين بهم الأجهزة الأمنية، أو حتى من خلال فقد الأزواج والأبناء، وتدبير أموال المعيشة خلال الاعتصام، فهي مشارك رئيسي، وتحملت القمع من الاختطاف والقتل والتنكيل.

وأضافت أن كل الثورات العربية متشابهة من حيث السيناريوهات والمطالب التي تمثلت في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، مشيرة إلى أنه في المجتمعات الديمقراطية التي تسعى الثورات العربية لتحويل المجتمعات العربية إلى مجتمعات ديمقراطية تكفل فرصا متساوية لجميع سكانها، بغض النظر عن الجنس أو اللون أو الديانة أو المذهب، وبالتالي فإن حصول المرأة على كامل حقوقها هو أمر طبيعي ومنطقي.

وحول ما إذا كان من الممكن أن نرى بعد الثورات العربية سيدات يشغلن منصب رئيس جمهورية أو رئيس وزراء؟، قالت النقاش: «ولم لا، نحن رأينا وزيرات وقاضيات في الدول العربية، فلماذا لا يكون هناك رئيسة للدولة أو رئيسة وزراء، وأنا شخصيا لست مع النظرة النسوية المغرقة في التفاصيل، ولكن أنا مع معيار الكفاءة والعدالة باعتبارهما الفيصل في الاختيار، وألا نأتي بالمرأة لمجرد أنها امرأة أو نستبعدها للسبب نفسه.

ونبهت نائب رئيس حزب التجمع المصري إلى أن المرأة في العالم العربي ما زالت تعاني الكثير من المشاكل، فهناك امرأة تعتقل لأنها تقود سيارة في إحدى الدول العربية، وهناك عزل في أماكن العمل والدراسة، وهناك فوارق في النظرة للمرأة، لافتة إلى وجود تغير في البلدان التي تشهد ثورات سياسية، ولابد من التغيير في البنية الثقافية، وخاصة النظرات الطائفية ضد المرأة وضد غير المسلمين والفقراء.

ونوهت إلى أن تغيير النظرة للآخر، وتغيير البنية الثقافية سيأخذان وقتا طويلا، والثورة بدأت، وماضية نحو قطع خطوات في ذلك، وهذه النظرة بطبيعة الحال لا يجب أن تكون تصادمية مع الأديان ومع القيم والمبادئ.