يعاني العراق من جفاف وعواصف وبخاصة في مدينة النجف التي تقع في حافة الصحراء الغربية وتشهد عواصف رملية عاتية على طول أيام السنة تؤدي إلى خلق بيئة غير نقية، لذلك قامت منظمات مدنية في المدينة بتبني مشروع يهدف إلى زرع مليون شجرة في إطار الحرص على رفع روح الوطنية من أجل نظافة المدينة وزيادة المساحات الخضراء.

وستزرع المليون شجرة، لمحاولة صد العواصف الترابية وتخفيف معاناة أهالي المدينة بعد تكرار هذه الظاهرة في النجف وفي العراق بشكل عام في السنوات القليلة الماضية.

وأدى نقص المياه في نهري دجلة والفرات بسبب السدود المقامة عليهما في دول أعالي النهر مثل تركيا إلى تعقيد الأمور أكثر، وبخاصة في المحافظات الجنوبية للبلاد، ولاسيما النجف.

وأعلن عضو لجنة المجتمع المدني النيابية صادق اللبان عن تشكيل لجان من منظمات المجتمع المدني في النجف للإشراف على عملية زراعة مليون شجرة، واحدة على الأقل، أمام كل بيت، وقال إن مالك الدار يهتم بسقيها ورعايتها.

وقال اللبان إن المشروع يهدف إلى «رفع روح الوطنية والوعي من أجل نظافة المدينة وتثبيت التربة في كل مكان وزيادة المساحات الخضراء للحد من هبوب العواصف الترابية أو التقليل من أضرارها»، حيث إن كثيرا ما تشل الحياة في أية مدينة عراقية تهب عليها العواصف الترابية، وتبقى الكثير من المحال التجارية مغلقة.

وقال المنسق العام لمنتدى المجتمع المدني بالنجف عامر العكايشي، «تم عقد اجتماع يضم منتدى المجتمع المدني وعددا من أعضاء البرلمان لغرض الاتفاق وتطبيق وتنفيذ آليات زراعة مليون شجرة».

وتابع قائلا «المشروع إذا نجح سيعمم على بقية المحافظات لحماية البيئة، وبث روح المواطنة لدى المواطن»، وسنخبر صاحب البيت بأن الشجرة ملكه ليعتني بها ومن ثم سنرى مدى فاعليته في التعاطي معها.

وغالبا ما تتسبب العواصف الرملية بتأجيل إقلاع عدة رحلات جوية من مطار النجف الدولي، بسبب دخول الأتربة في كل مكان متخللة الأبواب والنوافذ.

وقال مدير إعلام بلدية النجف زياد الصالحي أن مدينة النجف مدينة سياحية يتوافد عليها ملايين الزوار سنويا، إضافة إلى أنها مقبلة على مشروع عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2012 لذا قامت مديرية البلدية وبعض المنظمات المدنية بتشجيع الزراعة في عموم أحياء وساحات وتقاطعات المدينة.