اتفق رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين أسامة كحيل في اجتماعه مع رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني محمد مصطفى على تكوين شراكة من القطاع الخاص والعام لإنشاء خط مترو أنفاق في قطاع غزة كمشروع استثماري يبدأ من رفح وينتهي في بيت حانون.جاء ذلك خلال زيارة مصطفى مع وفد من الشخصيات الفلسطينية الرسمية ذات العلاقة بالقطاع الاقتصادي والاستثماري ضم كلا من عبد الله الإفرنجي مستشار الرئيس محمود عباس وسميح العبد مدير عام شركة الأغوار والبحر الميت وعزام الشوا المدير الإقليمي لبنك القدس، إلى مقر اتحاد المقاولين الفلسطينيين بغزة بعد أعوام من الانقسام.

وتم خلال اللقاء مناقشة كافة القضايا ذات العلاقة بصياغة استراتيجيات فاعلة اقتصادية، وأهمها كيفية تشجيع الاستثمار في محافظات غزة وتوفير ظروف ومناخ استثماري قادر على جذب الاستثمارات الفلسطينية والعربية والدولية.

وسرد رئيس مجلس إدارة الاتحاد أسامة جبر كحيل أهم المطالب التي قدمها للوفد الزائر، وعلى رأسها «إنشاء خط مترو أنفاق كمشروع استثماري يبدأ من رفح وينتهي في بيت حانون، وذلك لتخفيض الضغط على شبكة المواصلات وتوفير الأراضي الزراعية ووقف استنزافها وكذلك الحفاظ على البيئة ووقف التلوث الناجم عن شبكة المواصلات العادية»، موضحا ان هذا المشروع سيكون من انجح المشاريع الاستثمارية وأكثرها جدوى اقتصادية.

وطالب كحيل صندوق الاستثمار الفلسطيني بالمساهمة في إنشاء مركز تدريب مهني بمستوى متقدم ليتمكن من توفير الكوادر البشرية الفنية المؤهلة، الأمر الذي يساعد على توفير الفنيين المدربين لتنفيذ مشاريع الإعمار من جهة، وكذلك يوفر خبرات قابلة للتصدير مستقبلا، كما طالب الصندوق بالمساهمة في رعاية المؤتمر والملتقى الدولي لتنمية فلسطين واعمارها.

وأكد كحيل بأنه «لا يعتبر المال السياسي المقدم من الدول المانحة ولا حتى الدعم العربي هو الأساس بل رأس المال الفلسطيني»، لافتا إلى ان الاتحاد يقوم بالإعداد لمؤتمر وملتقى دولي يعقد في العاصمة الأردنية عمان في أكتوبر القادم لصياغة خطة خلاقة لتنمية فلسطين وإعمارها بمشاركة المستثمرين الفلسطينيين من الداخل والخارج وكذلك العرب والأجانب.

وأضاف ان «كل الدول التي تطورت ووصلت إلى مرحلة متقدمة من التنمية اعتمدت بشكل أساسي على رأس المال الاستثماري وليس على المساعدات والمنح»، وردا على تساؤل حول أهم مطالب الاتحاد من الحكومة الفلسطينية القادمة، قال رئيس الاتحاد ان «الانقسام كان أكثر الأحداث مأساوية على نفس المواطن الفلسطيني، وتأتي المصالحة المباركة لتنهي هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا، وتضعه مرة أخرى على الطريق الصحيح نحو بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».