منذ ما يقرب من أربع سنوات تعيش الكويت كل صيف أزمة طاقة، تتمثل في انقطاعات متكررة للكهرباء عن المناطق الصناعية والسكنية، تتزامن مع تحذيرات من أعلى المستويات بضرورة ترشيد الطاقة التي سجلت رقما قياسيا لمعدل استهلاكها اليومي وقت الذروة بلغ 11070 ميغاوات، لتخيم مخاوف الانقطاع المبرج الذي نفذته وزارة الكهرباء والماء خلال الأعوام السابقة عند استمرار الاستهلاك على معدله الحالي.
ولعل أبرز الحلول السريعة التي بحثتها الحكومة الكويتية تكمن في طرح عدد من الشركات العالمية المختصة في مجال تأجير الطاقة الكهربائية على الحكومة الكويتية حلولا لإنهاء الازمة المتكررة كل عام من خلال وضع محطات صغيرة (مولدات) في مناطق مفتوحة، لسد الاحتياج من الطاقة في حال نقص الانتاج المحلي. ورغم المحاولات العديدة لدراسة بدائل للكهرباء كالطاقة النووية أو الشمسية، إلا ان أيا من تلك المحاولات لم ير النور نتيجة التقديرات الأولية الباهظة لكلفة انتاجها، الأمر الذي دفع بالحكومة الى تطوير بنيتها التحتية بالنسبة لمحطاتها القائمة أو انشاء محطات جديدة.
تشغيل تجريبي
ويعد التشغيل التجريبي الذي نفذته وزارة الكهرباء مطلع هذا الاسبوع، أول تجربة عملية في طريق انهاء الازمة، كما ان ادخالها لوحدات جديدة إلى عدد من المحطات عزز الانتاج المحلي وأوصله الى 12 ألف ميغاوات. اضافة الى ذلك، اشترطت الوزارة على الشركة المنفذة لمشروع توسعة المحطات وتعزيز قدراتها الانتاجية سرعة تنفيذ أعمالها، لما له من أهمية تساهم في تنظيم عملية توزيع الأحمال الكهربائية المنتجة من المحطات، خاصة في محطة الزور الجنوبية التي تعتبر حلقة وصل بين الكويت ومشروع الربط الخليجي.
شح المياه
في موازاة ذلك، فإن مشكلة المياه هي الأخرى تعاني من عقبات وشح في انتاجها. غير الحكومة أكدت أن إنتاج الوزارة للمياه يعد مناسباً في ظل ارتفاع درجات الحرارة الحالية، وأن المخزون الاستراتيجي «آمن» ولا يستوجب القلق.
وبينت الحكومة الكويتية ان انتاج المياه بلغ أكثر من 407 غالونات، فيما بلغ الاستهلاك نحو 392 غالونا، كما أن هناك مخزونا استراتيجيا يتم الاستعانة به في الحالات استثنائية، يضمن عدم انقطاع المياه خلال الفترة المقبلة، وتحديدا خلال فترة الصيف. ونتيجة الازمات التي عاشتها المنطقة وتعيشها، تبخرت معها فكرة الاستفادة من المياه العذبة التي تصب في شمال الخليج العربي سواء من العراق من خلال شط العرب، أو نهر قاروه الايراني، ما دفع الى الاكتفاء الذاتي عبر معالجة مياه الخليج.
