استطاعت مملكة البحرين أن تحافظ على معدل البطالة عند 3.6 في المئة على رغم ما شهدته من أعمال شغب خلال شهري فبراير ومارس الماضيين. وهو مؤشر يدل على ثبات ومكانة الاقتصاد البحريني وقوة السوق ونجاح البرامج المستدامة والمستمرة للسيطرة على ظاهرة البطالة. وأكد وزير العمل البحريني جميل حميدان إن المملكة باتت تحتل مكانة وسمعة مرموقة على الصعيدين الدولي والإقليمي، حيث اختيرت كواحدة من ثماني دول في العالم اعتمدتها منظمة العمل الدولية كرائدة في مجال العمل اللائق وهي من الدول التي استطاعت أن تتعامل مع مشكلة البطالة وفق منهجية وأسس علمية، حيث تمت السيطرة عليها وجعلها في حدود منخفضة وآمنة. وأضاف حميدان إن «من ضمن البرامج التي تساعد البحرين على الاحتفاظ بهذه المكانة وجود برامج أخرى مساندة في مجال التسويق وتقديم الشواغر في العمل أو في مجال التدريب وتهيئة الكوادر وتوفير مختلف الفرص التدريبية لها وتوفير الحوافز والأجور العادلة وبرامج دعم الأجور.

كما إن لدينا قاعدة موثقة للمعلومات تمكننا من التعامل مع هذه الظاهرة بأسلوب حضاري وعلمي متقدم». وأوضح وزير العمل أن البحرين لديها إنجاز آخر مهم وهو قانون التأمين ضد التعطل الذي يوفر الحماية للعاطلين ويقدم للباحثين عن العمل لأول مرة معونات شهرية كما يقدم تعويضات شهرية مجزية للذين يفقدون أعمالهم لأسباب خارجة عن إرادتهم وهو مشروع من المعروف أنه أصبح رائداً على مستوى دول العالم ويحظى بتقدير دولي مشهود. وأشار إلى أن البحرين تمتلك تجربة ممتازة في مجال تطوير التشريعات وضمان مختلف الحقوق سواء للعمالة الوطنية أو العمالة الوافدة ولدينا تجربة رائدة جداً في مجال التعامل مع العمالة الوافدة وضمان حقوقها القانونية كافة وتنظيم وجودها في البحرين وتنظيم قدومها ومغادرتها ومنع مظاهر الاتجار بالبشر أو الإساءة إلى العمالة لافتاً إلى جهود المملكة في مكافحة البطالة والتي تعمل على تحسين نوعية الوظائف الشاغرة التي توفرها للباحثين.

وشدد على أن كل تفكيره الآن ينصب على كيفية الاستفادة من كل البرامج التي سبق أن نفذت في وزارة العمل لكي نضع آليات عمل ثابتة ومستمرة غير مؤقتة وغير موسمية بحيث نصبح قادرين على تلبية كل احتياجات العاطلين، وتؤدي خدمات مرضية ومشرفة لهم مشيرا إلى انه وجه الدعوة إلى كل الأطراف ــ العمال وأصحاب العمل ــ إلى وضع يدهم بيده، وتقديم كل الأفكار التي تحقق هذه الأهداف المنشودة.