من الملاحظ في عدد من الأحداث الرياضية العربية التي تشارك فيها الأندية السعودية أو المنتخب السعودي، تزايد العنصر الناعم وسط مدرجات المشجّعين.. ومع تزايد هذا الحضور إلى حالة شبه دائمة باتت الأصوات الناعمة المنادية بمدرجات خاصة للإناث في المملكة، التي يمنع القانون فيها الاختلاط بين الذكور والإناث ما يغيّب العنصر الأنثوي عن المدرجات، في تزايد. وفي سياق تزايد المطالبات النسائية السعودية بمزيد من التسهيلات والحقوق، مثل حق المشاركة في الانتخابات البلدية، وحق قيادة السيارة، بات الصوت يرتفع بحق توفير المدرجات لتشجيع الرياضة.

ففيما بات الحضور الجماهيري النسائي الذي يساند المنتخب والفرق السعودية في المباريات التي تقام خارج الملاعب السعودية أقرب للظاهرة التي لمسها كافة المهتمين في الشأن الرياضي وطرحت معها أكثر من علامة استفهام حول ارتباط هذه الظاهرة بمعايير جغرافية التي تعكس في المقام الأول حرص المشجعات السعوديات على دعم ومساندة الوطن وكافة ممثليه.

تقول سعاد إنه في صيف العام 2007 كنت متواجدة مع عائلتي في جاكرتا إبان احتضان إندونيسيا بطولة أمم آسيا، وحينما سمعت أن المنتخب السعودي متواجد في ذات التوقيت «حرصت وعائلتي على أن نكون أول المساندين له».

وأضافت سعاد أن الرياضة «تمثل للجماهير النسوية شيئاً مهماً تطورت وزادت في الأعوام القليلة الماضية، وكم نتمنى أن يتم الأخذ في الاعتبار تخصيص كبائن مخصصة للعوائل في الملاعب الرياضية تكون منفصلة تماما عن الرجال نظرا لكون شريحة كبيرة من النساء أصبحن من هواة التشجيع لا سيما المنتخب».

وتكشف فايزة أحمد الحامد عن أمنيتها في إنشاء ملاعب حديثة الطراز كالتي تشاهدها في الإمارات أو قطر، وتفضّل أن تستوعب هذه الملاعب «كبائن خاصة يمكن تخصصيها للنساء ليتابعن فيها المباريات المحلية لتكون هذه الإضافة وسيلة لاستيعاب الشباب بمختلف شرائحهم بشرط توفير كل الإمكانيات التي تكفل الحفاظ على العادات والتقاليد».

وأضافت فايزة أن «مساندة المشجعات السعودية لفرقهن داخل وطنهم أفضل من أن يذهبن للخارج، بشرط توفير البنية التحتية التي تتيح لهم إمكانية التشجيع وفق الضوابط الاجتماعية».