بدأت الجزائر برنامجاً كبيراً للتكوين في مجال الإسعافات الأولية بشعار «مسعف لكل أسرة» يشرف عليه خبراء من هيئة الحماسية المدنية «الدفاع المدني» حيث انطلق البرنامج من العاصمة فبراير الماضي وتخرجت دفعتان تجريبيتان تعدادهما 278 شخصاً من الجنسين تتراوح أعمارهم بين 18 و56 عاماً، ينتمون لمختلف شرائح المجتمع، بينهم جامعيون وموظفون وتجار وبطالون تلقوا دروساً نظرية وتدريبات تطبيقية في الميدان لإسعاف المصابين. وقال الملازم في قيادة أركان الحماية المدنية سفيان بختي إن دورتين تجريبيتين أخريين ستنطلقان بالعاصمة في أغسطس ونوفمبر المقبلين على أن تعمم التجربة في كافة ولايات «محافظات» التراب الوطني ويصبح هذا النشاط حاضراً في جميع المدن والبلديات وحتى القرى الصغيرة لرفع قدرات الحفاظ على حياة السكان وحمايتهم وإنقاذهم من المخاطر. وأكد بختي في تصريحات صحافية بأنه يسمح للجميع المشاركة في هذه الدورات التدريبية مشيراً إلى أنه فتحت لهذا الغرض أربع وحدات تكوين في كل من «الحراش» و«عين طاية» و«بئر توتة» و«الشراقة» وهي كلها أحياء تابعة لمدينة الجزائر، موجهاً نداء بالمناسبة إلى كل من يرغب في الحصول على فترة تدريب أن يقدم ملفه إلى وحدة التكوين الأقرب لمسكنه وسيجد الاستقبال والعناية والقبول. وقال إن «المشاركين في الدورات يحصلون عند نهاية فترة تكوينهم بنجاح على «شهادة مسعف» صالحة مدة عامين وهي قابلة للتجديد، تمكن أصحابها من التدخل حيث كانوا لإسعاف المحتاجين للنجدة. وأضاف إن «هؤلاء سيبقون في نشاطاتهم العادية السابقة لكنهم يصبحون قادرين على الإغاثة وتقديم الإسعاف للمحتاج. وتتضمن البرامج التكوينية حسب الملازم سفيان الإرشادات الوقائية بخصوص الأحداث المنزلية وحوادث العمل وطرق التدخل السريع لإسعاف المتضررين في حوادث السير مثلا والشواطئ وأماكن التجمع مثل الملاعب والصالات الرياضية والأسواق وغيرها. وأوضح أن البرنامج يهدف إلى تكوين اكبر عدد من المسعفين وتقريب الإسعاف من كل بيت لتوفير حظوظ اكبر لنجاة المصاب، خاصة وان الجزائر تتعرض باستمرار لكوارث طبيعية مثل الزلازل والفيضانات والسيول والانهيارات يتعذر أحيانا وصول النجدة في الوقت اللازم. يشار إلى أن الأحداث المنزلية، خاصة في أوساط الأطفال الصغار تسجل خسائر كل عام وحين يكون المسعف أبا أو أماً أو أخاً أو جاراً ستكون فرصة النجاة أكبر بكثير فضلا عن أن ما يقدمه المسعفون خاصة حين يصبحون بمئات الآلاف وفي كل عمارة وبيت.
