تسعى دولة الكويت على المستوى الرسمي والشعبي الحد من انتشار مرض السرطان الذي بدأت معدلاته بالارتفاع خلال السنوات الأخيرة، ففي الوقت الذي أقر مجلس الأمة (البرلمان) عددا من التوصيات بشأن مرض السرطان وعلى رأسها سرعة بناء مركز الكويت للسرطان والكشف عن الأغذية المسببة للمرض، إضافة مضاعفة اجتماعات لجنة العلاج بالخارج، كشفت إحصائيات رسمية صادرة عن وزارة الصحة أن عدد حالات المرضى الكويتيين من العام 2000 إلى العام 2009 وصل إلى 7444 مصاباً بمتوسط 740 مريضاً سنوياً.
ورغم تأكيد وزارة الصحة أن معدلات انتشار السرطان طبيعية قياساً بدول المنطقة، إلا أن مدير مركز مكي جمعة للجراحات التخصصية د. أحمد العوضي كشف أن هناك قلقاً من تزايد الحالات لاسيما بين سرطان الثدي والقولون والغدد اللمفاوية. وأوضح العوضي لــ«البيان» ان الحكومة حريصة على الوقوف على كافة الأمور والعوامل التي قد يكون لها أثر في انتشار المرض، لافتاً إلى أن هناك تنسيقاً يجري حاليا مع الجهات ذات العلاقة لاستقدام المتخصصين في المراكز الصحية المتخصصة لدراسة مكونات البيئة الكويتية سواء الجوية أو المياه أو غيرها للتحقيق في مدى علاقتها بانتشار مرض السرطان في الكويت. وأكد أن الحكومة اعتمدت مشروع مركز الكويت لمكافحة السرطان الذي سيكون الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، يضم جميع أنواع تخصصات علاج المرض، مبيناً أن المدة المقررة للانتهاء من كامل إنشاءات ستكون في غضون 4 سنوات على أبعد تقدير، مشيراً إلى أن العمل جار على إنشاء مركز «بهبهاني» لزراعة النخاع وهو عبارة عن مستشفى يضم مختبرات وعيادات وعناية مركزة وأجنحة ومركز لزراعة النخاع، موضحاً أن هذا المركز سيكون هو الآخر الأكبر على مستوى الشرق الأوسط في زراعة النخاع.
ثاني مسببات الوفيات
ويصنف مرض السرطان بالمرتبة الثانية من مسببات الوفيات في الكويت، ما حدا بوزارة الصحة بوضع خطة للسيطرة على المرض، حيث تم التعاقد مع شبكة المستشفيات الجامعية الكندية بتورنتو لمعاينة عدد من الحالات المرضية الصعبة في مركز حسين مكي جمعة لتقديم الاستشارات الطبية.
