تمتد الصخور الواقفة على مئات الكيلومترات في الصحراء الجزائرية الشاسعة خاصة في منطقة جانت بالجنوب الشرقي، في شكل غابة الأمازون لكن باللونين الأسود والأصفر بدلا عن الأخضر، وحين تكون على الأرض تستوقفك تفاصيل الأشكال التي نحتتها الطبيعة، من بقايا جبال كانت في زمن ما، شامخة تعانق السماء.
ويبلغ ارتفاع بعض الصخور نحو مائة متر أو أكثر متخذة شكل أشجار باسقة أو عمارات شاهقة، وعلى وجه بعضها رسوم ورموز عمرها عشرة آلاف عام، قام الإنسان القديم الذي عمر تلك الأرجاء بتدوينها.
ويقف معظم السياح من مختلف القارات عند هذه المواقع متعجبين من صنع الطبيعة، متسائلين في كثير من الأحيان: «ماذا جنيتم من هذه الثروة؟». وفي معظم الأحيان لا يجدون ردا، وان وجد يكون بصيغة «سوف نستغلها في السياحة».
من جهة أخرى تحولت شرفات مدينة وهران ثاني اكبر المدن الجزائرية إلى حدائق معلقة زاهية تسر الناظرين وتنبعث منها روائح زكية تفوح من الورود والزهور. وتتسابق سيدات البيوت على إعداد أحسن شرفة في المدينة للفوز بجائزة قيمة أعلنتها بلدية المدينة.
وقامت لجنة تقييم وتحكيم باختيار أفضل عشر شرفات للسباق النهائي لتفوز إحداها بجائزة جمال الشرفات. ومع استحداث الجائزة تسابقت سيدات البيوت على الزينة والتجميل بدلا من نشر الغسيل على الشرفات. وقالت فايزة عمار، القاطنة بوسط المدينة: «إن الأمر لا يتعلق بجائزة عينية نتسلمها ولكن الأهم أن يسجل علي بأنني املك أحسن شرفة عبر تصفيف الزهور، فالمسألة إذن مسألة ذوق، أليس كذلك؟». وأضافت: «جميل جدا ان نرى سيدات البيوت يتسابقن على تربية الزهور والنباتات الجميلة في شرفاتهن بدلا من ملابس الغسيل».
وقال زين الدين حصام رئيس المجلس الشعبي: إن المبادرة «تندرج ضمن مساعي السلطات المحلية لترقية الذوق الجمالي وتطوير منظر مدينة وهران الجميلة أصلا بمبانيها وشوارعها وساحاتها وأسواقها». وأضاف: «يطلق الجزائريون على وهران اسم ـ الباهية ـ لأنها فعلا كذلك، لكن بعض المظاهر السلبية شوهت منظرها في العقود الأخيرة».
