أصبح الشغل الشاغل في الفترة الأخيرة للكثير من متابعي الشاشة الصغيرة، لاسيما من الشباب، متابعة ما سيحدث لأبطال المسلسلات التركية المدبلجة على شاشات الفضائيات العربية. وتحولت شخصيات مثل نور، مهند، ميرنا، بانة، خليل وعاصي، ومسلسلات مثل «العشق الممنوع» و«دموع الورد»، و«سنوات الضياع» و«يبقى الحب» و«تمضي الأيام» وغيرها من الأعمال الدرامية، ذات جاذبية كبيرة بالنسبة لهم، وهو أمر أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في حالات الانتحار، وصلت إلى 28 حالة، بحسب ما أكد مسؤولون وناشطون مدنيون وإعلاميون في قضاء سنجار بمحافظة نينوى.

ونقلت شبكة «آكانيوز» عن رئيس مجلس قضاء سنجار، ويس نايف بدل إن «التحقيقات أكدت تأثير المسلسلات التركية المدبلجة في انتشار ظاهرة الانتحار بين الشباب والشابات في المنطقة»، ويشير إلى أن «أسباباً عاطفية واجتماعية تقف وراء هذه الحالات، لاسيما أن عمر معظم المنتحرين لا يتجاوز 25 سنة».

وأضاف بدل إن «مجلس القضاء وضع خططاً بالتنسيق مع المنظمات الأهلية والمراكز الثقافية ورجال الدين والجهات المعنية الأخرى، لتوعية المواطنين، وخصوصاً الشباب والشابات، بشأن مخاطر ظاهرة الانتحار وآثارها السلبية على المجتمع». من جانبه، قال عضو مكتب لالش الثقافي والاجتماعي الأيزيدي، خالد تعلو، إن «ظاهرة الانتحار سجلت انتشاراً ملحوظاً بين الشباب والشابات في قضاء سنجار من جراء أسباب اجتماعية».

واوضح تعلو أن «الإحصائيات المتوفرة لدى مكتب لالش، تؤكد انتحار 28 شاباً وشابة في قضاء سنجار خلال الأشهر الأربعة الماضية»، وأضاف أن «الشباب وعددهم 11 انتحروا بطلقات نارية، في حين عمدت الشابات، وعددهن 17 إلى الانتحار حرقاً، وجميعهم من سكان القرى والمجمعات في ضواحي مركز قضاء سنجار».

من جهته، أكد مدير إذاعة سنجار، مراد هسكاني ان «أكثر من خمسين حالة انتحار سجلت في القضاء، خلال السنتين الماضيتين»، ويلفت إلى أن «غياب الوعي الاجتماعي، وضعف دور المؤسسات التربوية في المنطقة، أدى إلى انتشار حالات الانتحار». ويقع قضاء سنجار على مسافة 120 كيلومترا شمال غرب الموصل، وتسكنه غالبية من الطائفة الأيزيدية الكردية.