عزت ولاية الخرطوم نقص المياه الذي تعاني منه العاصمة لإدارة مصادر المياه واهتراء الشبكات، وأقرّت بأنّ بعض شبكات المياه أنشئ في العام 1925. ووصفتها بالمهترئة، وأن 20 في المئة من المياه المنتجة تضيع في الشوارع، وأن عمرها الافتراضي «انتهى».

ووصفت الشبكات بأنها تثير الاشمئزاز. وأعلنت عن زيادة تعريفة المياه لأحياء الدرجة الأولى بالخرطوم، بجانب تركيب عدادات المياه. واشتكى والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر، من بعض وحدات الحكومة لعدم دفعها فواتير المياه، وأوضح في مؤتمر صحافي عقب جلسة مجلس الوزراء أن «من هنا ولي قدام مافي كلام زي ده، وأي مؤسسة ما تدفع سنقطع منها المياه، والمجلس وافقنا على ذلك». وقال إنه أوضح للمجلس أن مشاكل المياه تنحصر في الإدارة، المصادر والشبكات، وأكد عدم وجود أزمة في المياه، ولكنه شح وإشكاليات في بعض المواقع، وأشار إلى أن الإنتاج من المياه يقدر بـ 1.2 مليون متر مكعب في اليوم من المحطات والآبار، فيما يصل الاستهلاك اليومي إلى 840 ألف متر مكعب لـ7 ملايين نسمة بالخرطوم.

ووصف الخضر، شبكات المياه في العاصمة بالمهترئة وقال إن تاريخ تركيب بعضها يعود إلى العام 1925. وقال: إذا عرضناها عليكم ستشمئزوا»، وأرجع مشكلة المياه الحالية في بعض المناطق لضعف الشبكات واهترائها. وقال إن معدل الكسورات بالشبكة تصل إلى 200 كسر يومياً. وإن بعض الأشجار تخترقها، وربما تلوث المياه التي بداخلها.

وأوضح الخضر أن الشبكات التي تحتاج إلى التغيير تحتاج إلى 330 مليون دولار. وأرجع الخضر أزمة المياه بمناطق بري، أبو سعد وأمبدة إلى ضعف الشبكات، وأشار لمعالجات جزئية تقوم بها الهيئة لانسياب الإمداد المائي بالولاية، خاصةً مناطق الانقطاع بمعالجة الأمر عبر حفر الآبار. وقال: «رغم كفاية الإنتاج من المياه، إلاّ أنّ الهيئة حفرت 34 بئراً هذا العام. وأقر بضعف الكفاءة البشرية والآلية في مسألة المياه. وأضاف: «تعاملنا مع احتجاجات المياه تعاملاً حضاريّاً، لكن يمكن أن تتوقف المياه بمشكلات أو بفعل فاعل». وأشار إلى أن هيئة المياه تواجه تحدياً حقيقياً في الطحالب التي تجد طريقها إلى المياه، خاصةً مع انحسار فصل الصيف، وانها تسد المياه وتغيِّر لونها.

وأكد أن الولاية ستتجه إلى رفع قيمة الفاتورة لدى سكان الدرجة الأولى، والإبقاء على سكان الدرجتين الأخريين. ونفى أن تكون أزمة المياه في عدد من مناطق العاصمة بسبب إعفاء عدد من منسوبي الهيئة.