كشف تقرير فلسطيني في أعقاب الاحتفال نهاية الشهر الماضي باليوم العالمي لمرض نزف الدم «الهيموفيليا» أن عدد المصابين في الضفة الغربية بلغ 300 حالة، فيما المرضى بالهيموفيليا أ وب في الضفة وغزة يتوقع أن يرتفع إلى 480 حالة، ومع باقي أنواع نزف الدم يمكن يصل إلى ألف حسب التقديرات بالإضافة إلى ألف من حاملات الصفة الوراثية.

 

يقول جاد الطويل رئيس جمعية نزف الدم هناك معيقات لعملنا تؤثر على خدماتنا للمرضى وجلها مؤثراتها سياسية وجغرافية. كما ان النواحي المادية تؤثر كثيرا على توفير الرعاية الطبية والصحية التخصصية والنفس اجتماعية لان كلفة العوامل المخثرة تبلغ في معدلها بين 10 آلاف إلى 100 ألف دولار سنويا.

 

وأكد الحاجة إلى 19 مليون وحدة علاجية, بينما توفر وزارة الصحة الفلسطينية 6 ملايين وحدة فقط. والمطلوب أيضا، أن تشمل الرعاية تخصصات متنوعة كالعظام والكبد وجراحات متخصصة والعيون والأسنان وهذا غير موجود لدينا علما ان الحصول على العلاج الوقائي والمنزلي للمرضى في الضفة والقطاع صعب للغاية وللأسف ان وجد فبكميات لا تحقق العلاج ولا تكفي لوقف النزف والإعاقات». .

 

يُذكر أن «الهيموفيليا» وأمراض نقص العوامل المخثرة الأخرى هي حالات نزف مزمنة تمنع الدم من التخثر بانتظام. والمصابون بالمرض لا يجدون كمية كافية من العوامل المخثرة, وهي مادة بروتينية تنظم تخثر الدم, أو لا تعمل بانتظام. وان شدة إصابة أي مريض بنزف دم تعتمد على كمية عامل التخثر المفقود أو الذي لا يعمل.

 

. والأشخاص المصابون بالمرض يمرون بحالات نزف داخلية غير مسيطر عليها قد تنتج عن حالات إصابة ربما تبدو بسيطة أو تلقائية. فالنزف في المفاصل أو العضلات يؤدي إلى الألم والإعاقة. أما النزف في أعضاء الجسم الأساسية، مثل الدماغ، فقد يسبب الموت.

 

وغالبية مرضى النزف لا يستطيعون الوصول أو الحصول على التشخيص والرعاية الصحية الملائمة.. وأوضاع المرض في فلسطين لها خصوصيتها لان الخدمات تزداد سوءا نتيجة الوضع السياسي في المنطقة, والفصل الجغرافي بين المناطق، ما يؤدي إلى آثار سلبية تؤثر على توفر وحصول المرضى على العوامل المخثرة بانتظام أو الرعاية الطبية المتخصصة، وحسب البرتوكولات الدولية.

 

حالة خاصة

الطفل إبراهيم المدهون من مدينة غزة تتواصل معاناته, لعدم توفر الكمية المناسبة وبانتظام من العامل المخثر التاسع، وخاصة بعد إجراء عملية زراعة ركبة له في القاهرة، وبعد عودته إلى غزة ما يزال النزف يتكرر في أنحاء جسمه وخاصة في ركبته.

 

وفي الضفة الغربية الطفل عمار مرشود من رام الله مريض هيموفيليا، وجسمه يرفض العامل المخثر الثامن كعلاج، وظل ينزف لفترة شهر في إحدى المستشفيات الفلسطينية أمام فشل الطاقم الطبي في إيقاف النزف، ورفض جسد الطفل للعلاج، وفي النهاية يتم تحويله عند كل حالة نزف إلى إحدى المستشفيات داخل الخط الأخضر (إسرائيل) لوجود علاج خاص يستطيع حل المعضلة.