عقدت الحكومة التونسية المؤقتة أول استشارة لها للنظر في برنامج إصلاحات لدعم النشاط الاقتصادي «الحوكمة والفرص» بمشاركة مختلف مكونات المجتمع المدني من أحزاب وجمعيات وقطاع خاص وجامعيين ومهنيين إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة المؤقتة المعنيين.

ويتطلب هذا البرنامج، وفق ما أعلن عنه وزير التخطيط والتعاون الدولي، تمويلات بقيمة 2400 مليون دينار سيتم تمويلها بفضل ما وعدت به الهيئات الدولية من مساعدات لفائدة الاقتصاد الوطني، وسيقدم كل من البنك العالمي والبنك الإفريقي للتنمية والمفوضية الأوروبية والوكالة الفرنسية للتنمية دعماً مالياً يناهز 1.4 مليار دولار. ودعا ممثلو الجمعيات التنموية إلى خلق راسمال في المناطق الداخلية على غرار ما هو موجود في المناطق الساحلية عبر وضع مخططات تنمية وإنشاء صناديق خاصة بها مع تبسيط الإجراءات الإدارية بخصوص بعث المشاريع، واقترحوا أن تتولى الدولة بعث مشاريع بالاشتراك مع باعثين شبان في الجهات الداخلية على أن تتخلى الدولة تدريجياً عن حصتها لفائدة هؤلاء، وطالبوا بتشريك الجمعيات التنموية في عملية التخطيط للجهات الداخلية باعتبار أنها تعمل بصفة لصيقة جداً من المواطنين في هذه الجهات، كما نادوا بتخصيص خطوط تمويل لفائدة هذه الجمعيات لإطلاق انشطة اقتصادية في عمق المناطق الداخلية.