حذرت دراسة محلية من مخاطر عدم خضوع نحو مليوني مواطن أردني لأي شكل من أشكال التأمينات الصحية من بين ستة ملايين نسمة هم عدد سكان الأردن، ووفق الدراسة فإن نسبة المؤمَّنين صحياً بمختلف أنواع وشرائح التأمين الصحي، لا تتجاوز 66% مـن المواطنيـن الأردنييـن «تأمين مدني، وتأمين عسكري، وتأمين قطاع خاص وأخرى»، أما الـ34% الباقية، والتي تساوي قرابة مليوني مواطن، فهؤلاء لا يتمتعون بأي تأمين صحي.
وبيّنت الدراسة التي أعدتها «حملة الخبز والديمقراطية» ان الحكومة تمارس خصخصة منظمة للقطاع الصحي عبر التوقف عن تقديم خدمات كانت تضطلع بها وزارة الصحة سابقاً، وكانت تقدمها إما مجاناً أو بكلفة رمزية، إضافة إلى أسلوب آخر وهو خصخصة الإدارة، كما حصل من خلال إقرار النظام الخاص لمستشفى الأمير حمزة.
ووفق الدراسة فإن هناك أشكالاً وتطبيقات مختلفة لخصخصة القطاع العام، تتمثل بشكل رئيسي إما ببيع الأصول، أو بتوقف الدولة عن تقديم خدمات كانت تضطلع بها سابقاً، أو من خلال خصخصة الإدارة، فإن ما جرى تطبيقه في وزارة الصحة حتى هذه اللحظة، يندرج تحت شكلي التطبيق الثاني والثالث. وأشارت إلى التوجهات الواردة في الإستراتيجية الصحية الوطنية 2006 ــ 2010، التي تنص على تخفيض نسبة إنفاق القطاع العام على الصحة من 4.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي حالياً لتصل إلى 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2017، وتتضمن هذه الإستراتيجية أيضاً، توجهاً لتخفيض نسبة الإنفاق على الرعاية الصحية العلاجية من ما نسبته 80% حالياً لتصل إلى 50% من مجمل إنفاق القطاع العام على الصحة عام 2017.
ويمثل القطاع الصحي العام الملاذ الوقائي والعلاجي لما يقارب 65% من المواطنين الأردنيين، سواء المشمولين بالتأمين الصحي المدني، أو فئة المواطنين الذين لا يتمتعون بأي نوع من أنواع التأمين الصحي «34%»، وليست لديهم القدرة على تغطية نفقات العلاج في القطاع الخاص. ونبهت الدراسة إلى أن أحدث الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، وأخرى صادرة عن وزارة الصحة وواردة في التقرير الإحصائي السنوي للوزارة، يظهر أن نسبة المؤمَّنين صحياً بمختلف أنواع وشرائح التأمين الصحي، لا تتجاوز 66% مـن المواطنيـن الأردنييـن «تأمين مدني، وتأمين عسكري، وتأمين قطاع خاص وأخرى»، أما الــ34% الباقية، والتي تساوي قرابة مليوني مواطن، فهؤلاء لا يتمتعون بأي تأمين صحي، وقالت إن ما يتردد بشكل متكرر على لسان المسؤولين في وزارة الصحة بأن نسبة المؤمَّنين تساوي 87% من المواطنين هي أرقام غير دقيقة، مطالبة «الصحة» التحقق من صحة هذه الادعاءات.
