أعلن وزير الزراعة في الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة محمد رمضان الأغا عن جملة مشاريع إغاثية وتنموية تنفذها الوزارة لخدمة الصيادين الفلسطينيين وتطوير قطاع الصيد البحري في قطاع غزة.
وأوضح الأغا أنه سيتم خلال أيام تسليم 50 مركباً للصيادين الذين فقدوا مراكبهم خلال الأعوام الماضية نتيجة الاعتداءات الصهيونية، مبيناً أن 40 مركباً سوف تعطى للصيادين الذين صادر الاحتلال مراكبهم و10 مراكب أخرى لأفقر فقراء فلسطين، وأشار إلى أن الوزارة آثرت التعجيل في تسليم المراكب للصيادين حتى يتسنى لهم العمل والاستفادة منها في موسم السردين الحالي، لافتاً إلى أن مشروع إنشاء مراكب الصيد يأتي ضمن برنامج ممول من البنك الإسلامي - مجلس التعاون الخليجي وتنفيذ مؤسسة التعاون.
وذكر الأغا أن «هذه المساعدة العاجلة للصيادين تأتي ضمن برنامج أوسع ترعاه وزارة الزراعة وتنفذه مؤسسة التعاون، ويتضمن المشروع إنشاء حوالي 60 مخزناً للصيادين في مرسى غزة وخان يونس، وإعادة صيانة نحو 100 لنش للصيادين، وإنشاء حسبة للسمك في ميناء خان يونس وبناء جزء من صور الميناء وكذلك توزيع عدد من الأجهزة لتحديد الموقع، إضافة إلى توزيع عدد من أنواع الشباك على الصيادين»، مشدداً على أن حق المزارعين والصيادين في التعويض لا يمكن أن يسقط بالتقادم، وقال: إن «ما تقدمه الحكومة وغيرها يُصنف من وجهة نظرنا على أنها مساعدات وإعانات وليست تعويضاً؛ لأن التعويض يجب أن يكون من الاحتلال الذي دمر وخرب».
وذكر الأغا أن «الحكومة الفلسطينية تولي القطاع الزراعي أهمية خاصة في الدعم والمساعدات، لما تعرض من تدمير كبير وممنهج أثناء الحرب المدمرة على قطاع غزة قبل ثلاثة أعوام وما سبقها من اجتياحات وتدمير لكافة قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والمائية وغيرها من القطاعات المهمة لحياة أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا»، وأشار إلى أن وزارته قدرت قيمة الأضرار والخسائر التي تكبدها القطاع الزراعي في الحرب الأخيرة ما يزيد عن 174 مليون دولار من الأضرار المباشرة و413 مليون دولار من الأضرار غير المباشرة، عوضاً عن الأضرار التي تم حصرها في سنوات الانتفاضة الثانية «انتفاضة الأقصى المباركة» قد بلغت قيمتها قرابة مليار ونصف من الأضرار المباشرة وغير المباشرة.
وأكد أن الوزارة عقب الحرب قامت بتقديم مساعدات نقدية عاجلة فاقت المليون دولار لإسعاف البنية التحتية لمشاريع مهمة في القطاعات المختلفة الزراعية والحيوانية والسمكية كأصحاب الآبار الزراعية، وأصحاب المشاتل، وأصحاب مزارع الدواجن المدمرة والصيادين، إضافة إلى أن الحكومة قامت بتسوية نحو 3000 دونم من الأراضي الزراعية في مدينة غزة والمنطقة الجنوبية والوسطى استفاد منها نحو 1000 مزارع.
وقال الأغا: إن «سياستنا القائمة في وزارة الزراعة تتمثل في الاعتماد على الذات في المجال الزراعي وعدم الارتهان للعدو الصهيوني، فقد اتبعت الوزارة استراتيجية الاقتصاد الزراعي المقاوم والاعتماد على الذات في تحقيق الأمن الغذائي ولو بصورة جزئية، وذلك في ظل الحصار الظالم على قطاع غزة الصامد وتحكم الاحتلال بإدخال حاجة القطاع وفق ما يحقق مصلحته دون النظر للاحتياجات الحقيقية أو الإنسانية للسكان»، مؤكداً أنه بهذه السياسة المتواضعة يمكن تكييف وتوجيه السياسات الزراعية المختلفة لأجل دعم صمود الإنسان فوق الأرض وتدعيم تواجده عليها وتمسكه بها.
