أكد محمد بن حمد المعاودة، سفير مملكة البحرين لدى دولة الإمارات، على أن الماضي والحاضر يشهدان على ما يربط بلدينا وشعبينا الشقيقين من وشائج القربى والتاريخ المشترك والمصير الواحد، والتي أرسى قواعدها المغفور لهما بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراهما، ويتواصل اليوم هذا النهج المبارك في ظل القيادتين الحكيمتين لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، حفظهما الله، بالسير في دعم وترسيخ مسيرة العلاقات الحميمة والوطيدة بين بلدينا الشقيقين بشكل خاص والتعاون الجماعي المشترك بين دول مجلس التعاون في ظل المنظومة الخليجية المباركة. وقال في كلمة له: «لا ننسى الموقف المشرف لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً مع شقيقتها مملكة البحرين في محنتها الأخيرة ودعمها الكامل سياسياً واقتصادياً وأمنياً ودفاعياً وثقتها بالإجراءات التي اتخذتها البحرين لحفظ الأمن والنظام وإن مساهمة دولة الإمارات في درع الجزيرة ودورها المتميز في برنامج الخليج للتنمية قد أعاد الثقة لأبناء المملكة في الأيام العصيبة التي عاشها، والمساندة الفعّالة من قيادتها وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والمتابعة الدائمة في دعم هذه القوة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحرص سموه على المتابعة المستمرة لسير الأحداث في مملكة البحرين في سبيل خروجها من هذه المحنة، التي تم معالجتها بفضل الله وبحكمة القيادة الرشيدة لمملكة البحرين ممثلة بحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى وبمساندة شعبها الوفي والمخلص». وأضاف: «أما على الصعيد الدبلوماسي فإن الدور الكبير والهام الذي قامت به دولة الإمارات ممثلة بوزير خارجيتها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ومساهمته الفعّالة في اللقاءات والمباحثات مع العديد من الشخصيات والوزراء وممثلي المنظمات الدولية في داخل الدولة وخارجها، والزيارات المتبادلة والتعاون والتنسيق المستمر مع أخيه الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير خارجية مملكة البحرين، وما تم تحقيقه من جهود دبلوماسية على كافة المستويات العربية والإقليمية والدولية في دعم المواقف السياسية لمملكة البحرين». وأسهب: «إن النهضة التي تشهدها الإمارات على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والرياضية والإنسانية، جعلها دولة عصرية مستقرة وآمنة ومزدهرة، حققت فيها أعلى مستوى ممكن من الحياة الكريمة للمواطن الإماراتي والمقيمين على أرضه من مختلف الانتماءات والثقافات، وقد وصلت الأيادي البيضاء لدولة الإمارات من خلال مكتب تنسيق المساعدات الخارجية والجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية لكافة الدول التي تعاني من الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة والفقر حول العالم بحيث أصبحت متميزة بين الدول التي قدمت المساعدات الخارجية المختلفة التي تحتاجها تلك المجتمعات». وأضاف: «إن في إطار اللجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات ومملكة البحرين وما تحقق فيها من تعاون ونتائج إيجابية للشعبين الشقيقين في مجالات التعاون المختلفة، حيث تم وضع برامج تتعلق بتمويل العديد من مشاريع البنية التحتية للعديد من المرافق ومن أهمها تمويل إنشاء ميناء خليفة، حيث كان لصندوق أبوظبي للتنمية الدور البارز في دعم هذا المشروع بالإضافة الى مشاريع تنموية أخرى، وكذلك التعاون الدائم في مجالات الإعلام والطيران المدني وفي مجال التعليم، إضافة إلى الشراكة في الأنشطة التجارية بروح من الأخوة والصداقة والثقة المتبادلة لتعزيز هذه الشراكة.