أجاز مجلس الوزراء السوداني في اجتماعه الدوري مشروع قانون السجل المدني لعام ‬2011، وذلك من خلال التقرير الذي قدمه وزير الداخلية المهندس إبراهيم محمود. وجاء في اجتماع المجلس، الذي انعقد بالإدارة العامة للسجل المدني بوزارة الداخلية برئاسة نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، أن المجلس أقر قانون السجل المدني للعام الجاري ‬2011، والذي يعد أهم قاعدة بيانات للسكان في السودان.

وأوضح مدير الإدارة السياسية والإعلام بمجلس الوزراء حاتم حسن بخيت في تصريحات صحافية أن انعقاد جلسة المجلس بإدارة السجل المدني «يعد دلالة مهمة تؤكد أهمية هذا المشروع من منطلق توفيره للبيانات المتعلقة بجميع المواطنين وخصائصهم، بما يشمل بياناتهم الزمانية والمكانية والديمغرافية وكافة وقائعهم الحياتية من ميلاد وزواج وطلاق ووفاة».

وقال إن «التقرير أكد اكتمال الترتيبات الفنية والمالية لتنفيذ المشروع، حيث يعتبر العام ‬2011 عام السجل المدني في السودان»، مبينا أن التسجيل سيتم في ‬32 مركزا بالبلاد، من ضمنها سبعة مراكز بولاية الخرطوم، بجانب ‬1024 وحدة تسجيل متحركة.

وأضاف بخيت أن التقرير أكد اكتمال الترتيبات الفنية، والتي تتمثل في تطوير برمجيات التسجيل، ونظام البطاقة الشخصية، وإعداد نظام البصمة المدنية، وبناء شبكة اتصالات السجل والربط عبر الألياف الضوئية، وإكمال مركز البيانات. وأشار إلى أن الخطة تستهدف تسجيل أكثر من ثمانية ملايين مواطن بنهاية العام الجاري من الرقم المستهدف والبالغ ‬16 مليون سوداني.

وأشاد مجلس الوزراء بالإعداد الذي تم لتنفيذ المشروع، داعياً المواطنين بكافة فئاتهم للتعامل الإيجابي مع القائمين عليه. كما أصدر المجلس قراراً يحظر بموجبه فرض أي رسوم على شهادتي الميلاد والوفاة مركزياً وولائياً ومحلياً، وذلك دعماً لإنجاح جهود إنفاذ المشروع. وقرر مجلس الوزراء تكوين لجنة عليا لمتابعة تنفيذ المشروع برئاسة مساعد رئيس الجمهورية نافع علي نافع وعضوية جهات الاختصاص، للتنسيق بين كافة الجهات الحكومية المعنية والهيئات ومنظمات المجتمع المدني، مع تأمين الموارد المالية والبشرية والفنية والتقنية للمشروع. كما وجه المجلس بإنفاذ خطة إعلامية للتوعية وإشراك مختلف فئات المجتمع في تنفيذ المشروع وتحديد المدي الزمني لإكمال المشروع وتوفير أي متطلبات أخرى يقتضيها الإسراع بإكمال المشروع.

يشار إلى أن ابرز سمات القانون تمثلت في تشديد عقوبات التعدي واختراق نظام السجل المدني بطريقة غير مشروعة، وتخفيف أعباء الاستئناف على المواطنين في الإجراءات الثبوتية، ومنح الأجنبي رقماً أجنبياً أسوة بالرقم الوطني.