ابتدعت جمعية المزارعين الفلسطينيين في جنوب غزة، طريقة جديدة لإنتاج سماد عضوي يستخدم في الزراعة من مخلفات المنازل والمزروعات. ولأول مرة في القطاع، حيث النفايات المنزلية والزراعية تجد مكانًا آخر لتجمع فيه غير حاويات ومكبات النفايات، ويستفاد منها في إنتاج سماد خال من الكيماويات.

ويوضح المزارع إبراهيم البيوك المُشرف على العمل داخل مصنع «الكمبوست» الخاص بالفكرة، أن طبيعة العمل كانت في البداية تتم عبر جمع مُخلفات الخضراوات المزروعة داخل البيوت البلاستيكية (حمامات).

والتي تُعرف بـ (العفش). وتجمع تلك المخلفات في ساحة كبيرة مُعرضة لأشعة الشمس حتى تذبل، من خلال وضعها في كومات بعد تنظيفها جيدًا، ويتم طحنها بماكينة طحن مُخصصة، بعدها يتم ووضع كومة(عفش).

ومن ثم تليها طبقة سماد زراعي عادي مُستخرج من مُخلفات الحيوانات كـ الأبقار، الدواجن .. الخ، والتي يتم جلبها من مزارع مُخصصة، ويتم طبقة (عفش) فوق طبقة السماد الزراعي المذكور تليها طبقة سماد أخرى.

وبعدها توضع رشاشات مياه وسط الكومات التي تم تجهيزها، لري الكومات بواقع ساعتين يوميًا تقريبًا، وطيلة الفترة تكون الكومات مُعرضة للشمس، حتى تحدث لها ما تُسمى بـ «عملية تخمر»، لمدة تتراوح من شهر ونصف الشهر.

وفيما يتعلق بكيفية تحويل مُخلفات المنازل «المطبخ»، يُشير البيوك أن هذه الطريقة لا تختلف عن سابقتها «لكن هناك صعوبة أكثر في جمعها وفرزها وتنظيفها من جانب، وعملية تجهيزها لتُصبح سمادًا زراعيًا أطول مقارنة بمُخلفات المزارع».

وتتمحور طبيعة العمل في جمع مُخلفات المنازل داخل أكياس بلاستيكية في بداية الأمر، ويُشترط في تلك المُخلفات التي يتم جمعها أن تكون من «الخضار، الفواكه، الحمضيات»، بعد ذلك يتم نقلها وجلبها للمصنع.ويقوم العمال بفردها وفرزها من «الزجاج والورق والحديد والبلاستك.. »،.

ومن ثم يقومون بعمل طريقة تحويل مُخلفات الأراضي الزراعية نفسها . وهي طريقة شاقة نوعًا ما، وتحتاج لوقت أكثر من المُخلفات والنفايات الزراعية كي تُنجز بشكل جيد من حيث الجودة والنوعية، والفكرة تعتبر فريدة من نوعها وقد وفَّرت فرص عمل لعشرات العمال.

وعلى سبيل التجربة تم زرع دفيئات باستخدام السماد، وحقق نجاحًا كبيرًا على صعيد الإنتاج، دون أن اللجوء لاستخدام الكيماويات والمُبيدات الحشرية.