تشهد دولة قطر ارتفاعا كبيرا في معدلات الطلاق بمثيلاتها في الدول الأخرى المجاورة وتبذل حاليا الكثير من المساعي لإجراء دراسة ميدانية تبحث أسباب الطلاق في المجتمع، خاصة وان شهري يناير ويونيو الماضيين قد شهدا زيادة غير مسبوقة في حالات فك الارتباط بين الأزواج.
ما يؤكده ضرورة الوقوف على أسباب ما حدث خلال الفترة المذكورة تحديداً. وطالبت الدكتورة كلثم الغانم الأستاذة في قسم العلوم الاجتماعية بجامعة قطر في ورقة عمل أعدتها تحت عنوان «ظاهرة الطلاق في المجتمع القطري..
الخصائص والمحددات» بضرورة إجراء دراسة حول انتشار زواج الأقارب كنمط منتشر في بلادها وبنسبة كبيرة، رغم المشكلات الصحية الناتجة عن الأمراض الوراثية، بناءً على إحصاءات سنوات مختلفة.
وأشارت خلال اجتماع خصص لمناقشة الحد من ظاهرة الطلاق في دولة قطر.. السياسات المقترحة إلى أن العديد من البيانات تظهر ارتفاعا في نسبة الطلاق خلال العقدين الماضيين، إلا أن نسب الطلاق لم تتغير في العقد الحالي بل ارتفعت في عام 2007 إلى 36٪، ثم قفزت إلى 41٪ في عام 2009.
وقالت اللافت للنظر أن عددا كبيرا من حالات الطلاق المسجلة سنويا تحدث في السنوات الأولى للزواج، وحتى قبل البدء بالحياة الزوجية حيث ان 39. 5٪ من حالات الطلاق تتم قبل الدخول، أي قبل البدء بالحياة الزوجية، حسب بيانات 2008،.
وتمثل ما نسبته 45. 8٪ من مجموع حالات الطلاق في المرحلة العمرية من 20 - 24 سنة، كما يلاحظ ارتفاع حالات الطلاق قبل الدخول يزداد بين الأعمار الصغيرة.
كما أن نسبة الطلاق قبل الدخول أو البدء بالحياة الزوجية موجودة حيث وصلت إلى 38٪ في سنة 2009، وترتبط بمرحلة عمرية أكثر من غيرها وهي مرحلة الشباب،.
حيث مثلت حالات الطلاق قبل الدخول 53٪ من مجموع حالات الطلاق في المرحلة العمرية 20- 24، و36. 3٪ من حالات الطلاق في المرحلة العمرية 25 - 29 عاماً. ويشكل تأخر سن الزواج عند المرأة القطرية تحدياً اجتماعياً .
حيث تبين إحصاءات عام 2004 ان 24٪ من الإناث في الفئات العمرية من 25 ؟ 39 سنة لم يتزوجن وهذا يشكل عبئا اجتماعيا ونفسيا في ظل قيم اجتماعية تعطي المرأة المتزوجة التي لديها أبناء قيمة اجتماعية، وفرصاً في المشاركة الاجتماعية أكثر من المرأة غير المتزوجة.
وهناك بعض المتغيرات الديموغرافية لظاهرة الزواج في قطر، تكشفها إحصاءات عقود الزواج السنوية حيث تشير لانتشار زواج الأقارب بالمجتمع القطري بنسبة تصل إلى 48٪ سنة 2000، و54٪ من تلك الزيجات تمت بين أقارب من الدرجة الأولى.
وهو أمر لافت للنظر من خلال الأمراض الوراثية التي تزداد بسبب انتقالها بين الأقارب من خلال الزواج، خصــــــــوصا بين الأقارب من الدرجة الأولى.
كما تشير بيانات عقود الزواج في قطر إلى أن معظم الزيجات تقع بين الفئة العمرية 20 ؟ 24 بالنسبة للإناث و25 - 29 للذكور،.
والبيانات المستخلصة من عقود القران المبرمة بين القطريين تظهر أن 355 أنثى يقعن في الفئة العمرية 15 ؟ 19، وأن 926 أنثى كانت من الفئة العمرية 20 ؟ 24 سنة 2007، ورغم كل ذلك فان عقود الزواج تؤكد زواج المرأة في سنّ مبكرة وبصورة أكبر من أعداد الرجال.
