تشكل العنوسة في العالم الثالث وتحديدا في الوطن العربي بعدا اجتماعيا خطيرا تحولت بمرور الزمن إلى معاناة نفسية ومأساة اجتماعية يصعب إيجاد الحلول لها خاصة وأسبابها متعددة ومتفاوتة من بلد إلى آخر.
والغريب أن بعض الدول بات يوجد فيها ما يعرف بروابط أو جمعيات العانسات الناعسات اللاتي يحلمن بتوقف قطار الزواج في محطاتهن،.
وعندما يمضي دون توقف ويجدن أنفسهن يصارعن الزمن الذي انتقل بهن إلى خريف العمر، فليس أمامهن سوى الصحبة وجلسات السمر واجترار ذكريات الشباب وابن الجيران وملابس المدرسة بل ان بعضهن يذهبن في جلساتهن، إلى أبعد من الحكي والذكرى وشبح الرجل الذي اختفى، والعمر الذي مضى، والقطار الذي عبر كل المحطات.
هنا حكايات وقصص عن عالم النساء اللاتي لم يجدن حظهن من الزواج وحرمن نعمة الذرية، ربما بسبب تقاليد بالية، أو قهر أب قاس، ولظروف صعبة، وغياب مسحة الجمال وإطلالة وجوه منفرة.
