بدأ الفلسطيني ديب مصطفى (‬41عاما) بجهود ذاتية في كتابة القرآن الكريم بخط يده ، مدفوعا بحبه لكتاب الله تعالى ،وتحديه لكل الظروف وإيمانه بأهمية هذا العمل. وانطلق مصطفى منذ اكتوبر ‬2009 .

وتمكن الآن من إنجاز عشرة أجزاء من «مصحف الأقصى». متحديا كل الظروف والصعاب المحيطة، ومحاولا الانتصار للغته وللخط العربي، وتتويج أعماله في التخطيط التي ابتدأها قبل أكثر من اثنين وعشرين عاما.

وعن تسمية خط «مصحف الأقصى»، قال إن سبب ذلك لقيامه بخط القرآن داخل المسجد الأقصى، إضافة لاستخدامه الزخرفات وشكل الآيات والسجدات الموجودة على تيجان أعمدة المسجد الأقصى.

وبين أنه واجه صعوبات عديدة منذ بداية عمله، بعضها متعلق بطريقة الكتابة وتأثير بعض الحروف والتشكيلات المختلفة وغيرها وترقيم الآيات. وقال إنه اضطر أحيانا لإعادة كتابة الصفحات مرة أخرى لعدم وجود فراغ لرقم الآية مثلا.

كما أن المدود تطلبت منه أن يبقى محافظا على نهج معين وفق الخط الديواني الذي اعتمده بالكتابة، والذي يرتكز على تشابك الأحرف وعلى قلة المدّات.

كما تشكل الأسطر التي يحددها طه لكل صفحة بـ‬15 سطرا هاجسا آخر له إذا ما قلت عن ذلك كما يقول. واستطاع الخطاط الفلسطيني أن يتجاوز بمهارته عوائق أخرى خاصة المادية، في ظل الظروف الصعبة بمدينة القدس المحتلة، فعمل على توفير دخل له لأسرته من اللوحات الإعلانية لتفريغ نفسه لخط القرآن.

وشكل بعض المسئولين عامل إحباط له بدلا من توفير الدعم المادي والمعنوي رغم أن تكلفة الصفحة الواحدة تصل إلى عشرة دولارات بين المادة والجهد، حسب قوله.

ويشتكي الخطاط كذلك من التقصير الإعلامي المحلي منه والعربي. «وهدف طه عبر خطه للقرآن الكريم إلى حفظ الكتاب الكريم أولا، ولترك إرث تاريخي يكون شاهدا على أعماله».

أما الورق المستخدم فهو من النوع الأبيض المصقول بحجم «ء‬4»، في حين استخدم الحبر الألماني المعروف باسم شلايندر، وتميز بقلمه الإنجليزي والذي يعرف بقلم «عبدالعزيز» نسبة للخطاط التركي القدير عبد العزيز الرفاعي والذي خط القرآن وأهداه للملك فاروق الأول ملك مصر. وأنجز طه حتى الآن عشرة أجزاء بواقع مائتي صفحة.

وقال إنه يطمح لكي يكون أول فلسطيني يخط القرآن كاملا، مشيرا إلى أن هناك فلسطينيين ساهموا بكتابة عدة صفحات فقط، منهم الخطاط أحمد الأسمر من مدينة نابلس والذي كتب سبع صفحات بخط الثلث.

وقال إنه وضع فترة ثلاث سنوات لإنهاء عمله غير أن ظروفا صحية وأخرى أعاقت ذلك، متوقعا أن يكمل مهمته في فترة وجيزة جدا.