شهد مجمع آدار السكني الخاص بالغجر، جنوب محافظة دهوك، احتفالات فنية وثقافية، إحتفاءً باليوم العالمي للغجر، تخللتها نشاطات ثقافية وفنية خاصة بالغجر. وقال ممثل الغجر في إقليم كردستان يونس زاهر بيرو إن «الإستعدادات تجري حالياً لتأسيس منظمة خاصة بالنساء الغجريات في دهوك، تهدف إلى تفعيل الحركة النسوية بين الغجريات ورفع الوعي الإجتماعي والثقافي لهن». ولفت إلى أنه «تم تقديم الطلب إلى الجهات المعنية مؤخراً للموافقة على إقامة هذه المنظمة الخاصة بالنسوة الغجريات.

والتي تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط». وأضاف بيرو أن «أوضاع الغجر في دهوك شهدت تحسناً ملحوظاً خلال الأعوام الماضية، ما أدى إلى تغيير إيجابي في المجتمع الغجري في المنطقة»، مشيرا إلى أن «المجتمع الغجري يملك تراثاً ضخماً بالامكان الإستفادة منه للإسهام في أغناء الثقافة والتراث، وأن هذا التراث مهدد بالاندثار بسبب الإهمال وعدم توثيقه»، داعياً الجهات المعنية الى «الإهتمام به وإنقاذه من الضياع».

وقال بيرو أنه «قدم مقترحا للجهات المعنية بإنشاء متحف خاص بالتراث الغجري في المنطقة،لإحياء الفن والثقافة والتراث الغجري»، لافتاً إلى أن «الغجر يتمتعون بتراث غني مثل الأغاني والحكايات والأساطير فضلا عن الأزياء و الأعمال اليدوية والأكلات الخاصة بهم».

ويشرف المجتمع الغجري في مدينة دهوك، نحو ‬460 كم شمال بغداد، على التخلي عن خصائصه التي يعرف بها، لاسيما ميله إلى الترحال بشكل مستمر، إذ تستقر نحو ‬264 أسرة غجرية في مجمع أدار السكني، الذي أنشئ عام ‬2008، واستطاعت تلك الأسر الاندماج والتأقلم مع أسلوب الاستقرار، مما أدى إلى إحداث تغيير ملحوظ في نمط معيشتها.

ويطلق على الغجر في دهوك تسمية «القرج» وهي كلمة تركية الأصل وتعني «بيت الشعر» في إشارة إلى ترحالهم الدائم وعيشهم في بيوت الشعر، لكنهم يحبذون تسميتهم بـ «هوستا» أي المهني أو المحترف، ويعرف الغجر بممارستهم مهناً وحرفاً عدة أبرزها الصناعات اليدوية.