ليست محاكاة بل هي الحاجة وضعف الإمكانات المادية، وسطوة قوات الاحتلال ضد أهل الخليل، ما جعلهم يقومون بتشييد صفوف مدرسية من خيام لمدرستي المسافر وسوسيا في المنطقة الجنوبية الشرقية، وتضم كل مدرسة 34 طالبا وطالبة، موزعين على 4 صفوف تعليمية، كما تضم أربعة معلمين ومديرا.
والمدرستان والخيام تفتقران لأبسط مقومات الحياة والتعليم، ورغم ذلك تحظى بإقبال من الطلبة وتفاني المدرسين وتشجيع الأهالي. كما شجعت سكان المناطق على الصمود والسَّكن في أراضيهم، حرصا على مستقبل أبنائهم.
وفي مدرسة سوسيا جنوب بلدة يطا، كانت الحياة التعليمية على موعد مع عاصفة شديدة من الرياح، أدت إلى تخريب وتمزيق الخيام التي يحتمي بها الطلبة داخل صفوفهم، ويشير مدير المدرسة محمد النواجعة إلى أن مساعدات من مواد البناء تبرع بها الأهالي ومحافظ الخليل وقام المعلمون والطلبة ببناء غرف صفية من الطوب وغطوها بالخيام خوفا من هدمها من قبل سلطات الاحتلال، باعتبار المنطقة مصنفة ضمن مناطق (جـ) التي يحظر فيها البناء لأنها تخضع لسيطرته.
كما أن الخيام باردة جدًا والطريق إلى المدرسة ترابية ومليئة بالوحل، ما يعيق قدرة العديد من التلامذة على الوصول إليها، ويضطرون في أغلب الأحيان إلى سلوك طرق في الجبال بسبب الإرهاب الذي يقوم به المستوطنون وجنود الاحتلال على الطريق المؤدية إلى المُسسْتوطنة.
المدرسة بدأت بأربعة طلبة، وفي العام التالي تضاعف إلى ثماني طلبة.
