«لا رقابة حالياً في لبنان، لا على المعاصر ولا على كيفيّة التصرّف بزيت الجِفت المستورَد، ولا حتى على صحة المواصفات الموضوعة على عبوات الزيت التجارية.. وطبعاً، لا نعرف شيئاً عن كيفية القطاف وطريقة التعبئة وسبل التخزين»، بهذه العبارة اختصر وزير الزراعة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال حسين الحاج حسن نتائج التحاليل التي أجرتها مؤخراً مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد اللبنانية، والتي بيّنت أن 65٪ من زيت الزيتون المسوَّق في لبنان مغشوش، ويحتوي على مواد تتسبّب بضرر صحّي يبلغ حدّ الإصابة بأمراض السرطان وغيرها.
وفي ظلّ الغياب التام للرقابة على الزيت، زفّ الحاج حسن «بشرى» إلى اللبنانيين، تقضي بالاتفاق على منع استعمال زيت «جفِت» الزيتون للاستهلاك البشري، وحصر استيراده بــ«الصناعة»، ولفت إلى أنه سيجري «تعطيل» زيت الجِفت في مرفأ بيروت لحظة وصوله إلى لبنان عبر إضافة تلوينة تغيّر لونه، وتجعل من المتعذّر تسويقه للاستهلاك البشري.. علماً أن التجار يعمدون إلى خلط زيت «الجِفت» بالزيت البكر، إذ يبلغ سعر صفيحة زيت «الجِفت» عشرين دولاراً، فيما يبيعون صفيحة زيت الزيتون بــ150 دولاراً، كما هو حاصل حالياً، والإعلان عنها بوصفها «زيت زيتون صافي» فحسب.
إلى ذلك، وعلى أهمية القرارين اللذين أعلن عنهما الوزير الحاج حسن، والمتلخّصين بحصر استيراد زيت «جفت» الزيتون بالصناعة ومنعه للاستهلاك البشري، وبتوضيح مكوّنات زيت الزيتون البكر مع الزيت المكرّر على مكونات العبوات، يبقى أن تعديل المواصفات في «ليبنور» المخوّلة بذلك يحتاج إلى مرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء.. وبالتالي، على اللبنانيين انتظار حلّ أصحاب الشأن خلافاتهم على تقاسم «جبنة» المقاعد الوزارية وإتاحة المجال أمام تشكيل الحكومة العتيدة، ونيلها الثقة من المجلس النيابي، وانعقاد مجلس الوزراء وإدراج مشروع المرسوم على جدول الأعمال، والتوافق عليه ومن ثم إقراره تمهيداً لنشره في الجريدة الرسمية، ومن ثم وضع المراسيم التطبيقية له، وبعدها يدخل حيز التنفيذ.
