حظيت ثماني مناضـلات مـــغامرات من النساء المنتسبات لجهاز المخابرات الجزائري خلال ثورة التحــرير بين ‬1954 و‬1962. وهن مليكه حـجاج ويميــنه شــــلالي ورشــيدة مـــيري وعـــوالي ويسي وخديجة بريكسي سيد وخديجة شلالي وفـــريدة قـــاديري وعويشة حاج سليمان بتكريم خاص تقديرا لدورهن الوطني باعــتبارهــن كن آذان الثورة وعيونها وأدوات تنفيذ مخططات وسط العدو.

وجاء التكريم من قبل مجلة «آفاق» الجزائرية الصادرة باللغة الفرنسية، إذ خصت مجموعة الثماني بمقالات وصور وسير ذاتية لكل واحدة منـــهن، عــبر عدد خـــاص صدر مؤخرا.

وأشارت المجلة إلى أن «مجـــرد الانضمام إلى جهاز المخابرات يعد مجازفة، فكيف إذا كـــان المنتــسب امرأة والجهاز جزء من حـــركة تحـــرير تقاتل اعتى قوة استعمارية، قد تجعل المخاطرة تتضاعف أضعاف المرات».

والمكرمات انخرطن في العمل النضالي بداية من ‬19 مايو ‬1956 حين غادرن مقاعدهن في الجامعة وفي المدارس الثانوية للالتحاق بالكفاح المسلح، الذي مضى على إطلاقه آنذاك عاما ونصف العام.

واتى قرارهن أسوة بمجموعة كبيرة من الطلاب قرروا التوقف عن الدراسة إلى حين استعادة الجزائر حريتها المسلوبة منذ عام ‬1830.

وقدمت المجلة لمحة عن التاريخ البطولي للمناضلات وحديثهن عن مغامراتهن وحيلهن المتنوعة لإضعاف قوة العدو. وأشرن إلى إن بداية العمل كانت شيقة فهن متطوعات صغيرات.

ولأول مرة يكتشفن «فن المغامرة والتحدي» فكن يتنصتن على مكالمات قيادات الجيش الفرنسي ما اكسبهن المعرفة بطرق التشويش عليها.

كما كن يقدمن تقارير عن تحركات العدو مكنت جيش التحرير من تنفيذ «هجمات استباقية»، قبل انتشارهن في كل مكان يمكن أن يحصلن منه على معلومات تفيد الثورة. لقد كن زهرات الثورة يعملن في الظل ويحفرن قبر المحتل بإتقان.