لاشك أن الطبقة الوسطى في الوطن العربي عامة تعيش في حالة عدم استقرار وأزمات من نواح عدة اقتصادية واجتماعية وغيرها. وفي الأراضي الفلسطينية خاصة تعيش إضافة إلى الأزمات الاقتصادية والسياسية عدم استقرار أمني واجتماعي واقتصادي لكن يحدو الأمل العديد من الخبراء الاقتصاديين ان يتحسن النمو الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية الذي بلغ عام ‬2010 حوالي ‬7٪.

وأوضح محمد أبو دقن الباحث في قضايا المجتمع في الأراضي الفلسطينية ان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي الفلسطينية من قصف للمنشآت الاقتصادية والصناعية ونهب الأراضي وفرض الحصار الظالم على قطاع غزة وتشريد رؤوس الأموال وهدم البنية الصناعية للفلسطينيين وشح مواد البناء والإعمار والحرب الأخيرة على قطاع غزة كل ذلك أدى إلى تدمير في نسيج الاستقرار والطبقة الوسطى من الشعب الأكثر تضررا، وأضاف في حديث خاص لـــ «البيان»: إن العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون داخل الخط الأخضر (إسرائيل) ـــ كمثال على الطبقة الوسطى في الأراضي الفلسطينية ـــ تضرروا بسبب الممارسات والإجراءات الإسرائيلية مما سبب تعطلهم عن العمل وفقدانهم المصدر الوحيد لكسب الرزق منذ سنوات وأصبح عشرات الآلاف منهم على قارعة الطريق ينتظرون المساعدات من المؤسسة الرسمية أو من المؤسسات الأهلية والدولية التي لا تزال تقدم مساعدات عينية ونقدية للعمال والفقراء في قطاع غزة بوجه خاص. وهي عبارة عن مثل الكابونة أو مشروعات لأيام معدودة تعرف باسم مشاريع تشغيل البطالة المؤقتة.

وأشار أبو دقن إلى معاناة شرائح أخرى من الطبقة الوسطى وتحديدا خريجي الجامعات وقال: خريج الجامعة في كل عام ينضم إلى جيش البطالة وينتظر فرص عمل تكون نادرة وشحيحة ولذلك مألوف للغاية أن تجد خريجا يعمل في غير تخصصه أو مهنته وقد يعمل كمتطوع على أمل أن يحصل على عمل مؤقت مستقبلا (خلال سنة أو ستة أشهر)، وبين أبو دقن أن الوظائف التي تتوفر هي في القطاع الخاص وصعب الحصول عليها أيضا عدم استقرار وظيفي وارتفاع في أسعار الشقق السكنية والأراضي. الطبقة الوسطى هي العمود الفقري لأي مجتمع فلا بد من حمايتها.

ودعا أبو دقن الجهات الرسمية الفلسطينية إلى جملة من الإجراءات التي تحد من أزمة الطبقة الوسطى وتخرجهم من النفق المظلم وتتركز في التالي: توفير فرص عمل من خلال تدريب الخريجين وتأهيلهم حسب احتياج السوق الفلسطيني. توفير مشاريع تخدم الطبقة الوسطى على وجه الخصوص لأنها الطبقة العريضة في المجتمع.